مكان تعلّق بها حكم اليمين في كلّ مكان .
وقال آخرون : لا يحنث ؛ لأنّ هذا الحالف لا علم له بذلك ولا عرف له بهذا البلد . وهكذا القول في رؤوس الحيتان إذا ثبت لها من العرف ما ثبت لرؤوس الصيود . هذا إذا ( لم ) يكن له نيّة .
فأمّا إذا كان له نيّة حنث وبرّ على نيّته .
والورع أن يحنث بأيّ رأس كان ليخرج من الخلاف ؛ لأنّ فيه خلافا ، والأقوى عندي أن لا يحنث بما لا يعرفه .
م 6 / 238 - 239 ، 255
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يحنث برؤوس البقر والغنم ، ولا يحنث برؤوس الإبل ؛ لأنّ العادة فيهما .
وقال أبو يوسف ومحمّد : يحنث برؤوس الغنم لا غير ؛ لأنّ العرف يصرف إليها .
خ 6 / 167
ك - لو حلف لا يأكل فاكهة فأكل خيارا أو بطيخا أو رطبا : إذا حلف لا يأكل فاكهة - فالفاكهة - : العنب والرطب والرمان والتين ونحوها ، وقال بعضهم : العنب والرطب والرمان ليس بفاكهة . والأوّل أقوى عندي فإن حلف لا يأكل فاكهة فأكل القثاء والخيار لم يحنث ، فإن أكل بطيخا حنث .
م 6 / 247 - 248
وفي الخلاف : إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل عنبا أو رطبا أو رمانا حنث . وبه قال أبو يوسف ومحمّد والشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يحنث .
خ 6 / 181
ل - لو حلف لا يأكل ادما فأكل الخبز بالملح : إذا حلف لا يأكل ادما فأكل الخبز بالملح حنث بلا خلاف ، وإن أكل لحما مشويا أو مطبوخا أو أكل الجبن حنث . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يحنث . وقال أبو يوسف :
الادم ما يصطبغ به .
خ 6 / 183
م - لو حلف لا يشرب ماء الإناء أو ماء النهر فغرف بيده أو كرع منه : ولو حلف : لا شربت ماء هذه الأداوة ، صار بالإضافة إليها معرفة ، فلا يحنث حتى يشربه كلّه . ولو كان هذا على الإثبات فقال : لأشربنّ ماء هذه الأداوة ، لم يبرّ حتى يشربه ، فأمّا لو حلف : لا شربت من ماء هذه الأداوة ، فشرب منه قطرة حنث . ولو حلف :
لأشربنّ من ماء هذه الأداوة ، فإذا شرب منه ولو قطرة برّ في يمينه . وهكذا كلّ إناء فيه ما يمكن أن يشربه كلّه كالحبّ والبركة والمصنع العظيم فشربه والحكم فيه كالأداوة سواء .
فأمّا دجلة والنهر فإذا حلف : لأشرب من ماء دجلة أو من ماء هذا النهر ، فمتى شرب منه قطرة حنث ؛ لأنّه قد شرب منه . وكذلك الإثبات إذا قال : لأشربنّ منه فشرب قطرة برّ . فأمّا إن أطلق فقال : لا شربت ماء دجلة فشرب منه ، قال بعضهم متى شرب منه حنث . وقال آخرون : إنّه لا يحنث ، وهو الأقوى عندي .
م 6 / 231 - 232
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 585
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٨٥