أو بلحا فأكل بسرا أو بسرا فأكل رطبا أو رطبا فأكل تمرا لم يحنث .
فإن حلف لا يأكل رطبا فأكل من المنصّف - وهو ما نصفه رطب ونصفه بسر - نظرت ، فإن أكل منه الرطب حنث ، وإن أكل منه البسر لم يحنث ، وإن أكله على ما هو به حنث ؛ لأنّه قد أكل الرطب ، وقال بعضهم : لا يحنث ، والأوّل أصحّ عندنا . وهكذا إذا حلف لا يأكلّ بسرا فأكلّ المنصّف فعلى ما فصّلناه .
م 6 / 241
وفي موضع آخر من المبسوط : إذا قال :
واللّه لا أكلت من هذه البسرة ، فصارت رطبا وأكل منها فهل يحنث ؟ على وجهين ، والأوّل أقوى .
م 5 / 154
وفي الخلاف : إذا حلف لا يأكل رطبا فأكل المنصّف - وهو الذي نصفه رطب ونصفه بسر - أو حلف لا يأكل بسرا فأكل المنصّف حنث . وبه قال الشافعي وأصحابه .
وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يحنث .
خ 6 / 171 - 172
و - لو حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد فأكل من طعام اشتراه زيد وعمرو صفقة : إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد وعمرو طعاما صفقة واحدة فأكل منه ، لم يحنث عندنا وعند الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يحنث .
خ 6 / 149
ونحوه في المبسوط ( 6 / 223 ) ، وأضاف :
وجميعا قويّان .
إذا اقتسما هذا الطعام وأفرد كلّ واحد منهما نصيبه ، فإن أكل من نصيب زيد أو نصيب عمرو لم يحنث أيضا عند الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن أكل من نصيب زيد حنث ، وإن أكل من نصيب عمرو لم يحنث .
خ 6 / 150
ونحوه في المبسوط ( 6 / 223 ) ، وأضاف :
وهما قويّان .
وإذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد طعاما وحده ، واشترى عمرو طعاما وحده ، وخلطاهما معا فأكل الحالف منه ، ففيه لأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه ، قال أبو سعيد الإصطخري : إن أكل النصف فما دونه لم يحنث ، وإن زاد على النصف حنث . وقال ابن أبي هريرة :
لا يحنث وان أكله كلّه . وقال أبو إسحاق : ان أكل حبّة أو حبّتين ونحوهما لم يحنث ، وان أكل كفا منه حنث .
والأقوى عندي مذهب الإصطخري .
خ 6 / 150 - 151
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإذا لم يتحقق ( أنّه أكل النصف فما زاد ) لم يحنث .
م 6 / 223
ز - لو حلف لا يأكلّ تمرة بعينها فوقعت في تمر ولم يعلم عينها وأكل منه : إن حلف لا يأكل هذه التمرة ، فوقعت في تمر ولم يعلم عينها ، فأكله إلّا تمرة لم يحنث . وقال بعضهم : لا يحنث
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 583
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٨٣