تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
قبله ولا بعده ولا فرق بين هذه الألفاظ والحكم فيها واحد ، ومتى قضاه بعده أو قبله حنث . فإذا ثبت هذا فإن كان الحقّ ممّا يقبض في زمان واحد ، كالذهب والفضّة ونحو ذلك وقع القضاء في زمان واحد ، وإن كان حقا يقبض في زمان طويل ، كالمكيل والمعدود ونحو ذلك ، فإذا ابتدأ بالقضاء مع رأس الهلال برّ وإن تطاول الإيفاء . وإذا قال : إلى رأس الهلال أو إلى استهلال الهلال ، فهل يكون إلى حذاء أو بمعنى مع ؟ قال قوم : يقتضي المقارنة وهي بمعنى مع . وقال آخرون : ينبغي أن يكون إلى حذاء . فإن قضاه قبله برّ في يمينه ، وهو الأقوى . واستعمالها بمعنى مع أيضا كثير غير أنّ الحقيقة الأوّل . ومن قال إنّها مشتركة قال : لا يحنثه إلّا بيقين . فمن قال إنّ « إلى » تفيد حذاء فمتى قضى قبله أو بعده حنث ، ومن قال إنّها بمعنى مع فمتى قضاه قبله أو معه لم يحنث وإن قضاه بعده حنث . م 6 / 229 - 230 وفي الخلاف : إذا حلف ليقضين حقّه عند رأس الشهر أو عند استهلال الشهر ، فإنّه يلزمه أن يعطيه عند رؤية الهلال . وبه قال الشافعي . وقال مالك : وقت القضاء ليلة الهلال ويومها من غدها ، وكذلك لو حلف ليقضيه يوم الخميس ، فوقت القضاء يوم الخميس وليلة بعده . خ 6 / 159 ج - هل يتعلّق الحنث بابتداء الفعل الممنوع عنه باليمين أو به وباستدامته ؟ : كلّ من منع نفسه فعلا من الأفعال بعقد يمين فاستدام ذلك الفعل فهل يحنث باستدامته ؟ اعتبرت ذلك بمدّة من الزمان ، فإن صحّ إضافة ذلك الفعل إلى جميعها كانت الاستدامة كالابتداء ، كما لو حلف لا لبست ، لا ركبت هذه الدابّة ، لا سكنت هذه الدار لا أقمت فيها ، لا ساكنت فلانا ، فإنّه يحنث بالاستدامة ما يحنث بالابتداء ؛ لأنّه يصحّ أن يقول لا لبستها شهرا ولا ركبتها شهرا وكذلك السكنى والمساكنة والإقامة . وإن لم يصحّ إضافته إلى جميع المدّة بل يصحّ إضافته إلى ابتدائها تعلّق الحنث بالابتداء دون الاستدامة ، كقوله : لا تزوّجت ، ولا تطّهرت ، ولا بعته هذه الثوب ولا وهبت له هذه الناقة ، لا يصحّ إضافته إلى جميع المدّة ، فلا يقال تزوّجتها شهرا ، ولا تطهّرت شهرا ، ولا بعته هذا الثوب شهرا ، بل يقال بعته منذ شهر وتطهرت منذ الغداة . م 6 / 219 ، 221 - 222 د - إنكار المعسر الدين والحلف خشية الحبس والضرر مع نيّة القضاء عند التمكّن : دين / ثانيا 9 ( ن / 559 ) ه - إنكار المودع الوديعة والحلف عليه لأجل إيصالها إلى من أوصي له دون الورثة : وديعة / ثالثا 2 ج / 3 ( ن / 561 ، 436 ) و - إنكار الوديعة والحلف عليه الظالم من أخذها : من كان عنده وديعة لمؤمن فطالبه بها ظالم ، فلينكرها . وإن استحلفه على ذلك فليحلف ويوري في نفسه ما يخرجه عن كونه كاذبا ، وليس عليه كفّارة ، بل له فيه أجر كبير . وإن لم