وفي موضع آخر : وإن كانت على ماض فقد يكون أيضا نفيا كقولهم ما فعلت ، وتكون إثباتا كقوله واللّه فعلت ، فتنظر فيه فإن كان صادقا فيما حلف عليه فقد برّ فيها ، وإن كان كاذبا لم تلزمه كفّارة ، سواء كان عامدا أو ناسيا عندنا . وقال بعضهم : إن كان عامدا فهي بمنزلة الغموس وعليه الكفّارة ، وإن كان ناسيا أو على ظنّه وبان خلافه فعلى قولين .
م 6 / 202
وفي النهاية ( 558 ) نحوه .
وفي الخلاف : لا تنعقد اليمين على ماض سواء كانت على نفي أو إثبات ، ولا يجب بها الكفّارة صادقا كان أو كاذبا عالما كان أو ناسيا .
وبه قال مالك والليث بن سعد والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق .
وقال قوم : إن كان صادقا فهو بارّ لا شيء عليه ، وإن كان كاذبا فإن كان عالما حنث ولزمته الكفّارة قولا واحدا ، وإن كان ناسيا فعلى قولين ، هذا مذهب الشافعي . وبه قال في التابعين عطاء والحكم ، وفي الفقهاء الأوزاعي وعثمان البتي .
خ 6 / 114
ونحوه في المبسوط ( 6 / 194 ) .
2 - أن يكون متعلّق اليمين فعل المقسم لا فعل غيره : إذا قال : أسألك باللّه أو أقسم عليك باللّه ، لم يكن يمينا ، سواء أطلق أو أراد اليمين أو لم يرد يمينا .
خ 6 / 128
ونحوه في المبسوط ( 6 / 198 ) .
وقال الشافعي : إن أطلق ذلك أو لم يرد يمينا كما قلناه ، وإن أراد اليمين كان كذلك وينعقد على فعل الغير ، فإن أقام الغير عليها لم يحنث ، وإن خالف حنث الحالف ولزمته الكفّارة .
وقال أحمد : الكفّارة على المحنث دون الحالف .
خ 6 / 128
وفي المبسوط : وعندنا لا تنعقد اليمين على فعل الغير . ولا يتعلّق به كفّارة لا الحالف ولا غيره .
م 6 / 198
وفي النهاية : من حلف على إنسان ليأكل معه أو يجلس معه أو يمشي فلم يفعل لم يجب عليه الكفّارة .
ن / 560
3 - أن يكون متعلّق اليمين ممكنا : إذا قال : واللّه لأصعدن السماء ، واللّه لأقتلن زيدا . وزيد قد مات ، عالما كان بذلك أو لم يكن عالما ، لم يلزمه كفّارة .
وقال أبو حنيفة والشافعي : يحنث في الحال وتلزمه الكفّارة ، إلّا أنّ أبا حنيفة قال : إن اعتقد أنّ زيدا حي فحلف على قتله ، ثم علم أنّه كان مات لم يكن عليه كفّارة .
خ 6 / 116
خامسا - برّ اليمين وحنثها : 1 - متى يتحقّق حنث اليمين ؟ : متى حلف وحنث لا يلزمه في جميع ذلك
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 576
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٧٦