تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وفي موضع آخر : وإن كانت على ماض فقد يكون أيضا نفيا كقولهم ما فعلت ، وتكون إثباتا كقوله واللّه فعلت ، فتنظر فيه فإن كان صادقا فيما حلف عليه فقد برّ فيها ، وإن كان كاذبا لم تلزمه كفّارة ، سواء كان عامدا أو ناسيا عندنا . وقال بعضهم : إن كان عامدا فهي بمنزلة الغموس وعليه الكفّارة ، وإن كان ناسيا أو على ظنّه وبان خلافه فعلى قولين . م 6 / 202 وفي النهاية ( 558 ) نحوه . وفي الخلاف : لا تنعقد اليمين على ماض سواء كانت على نفي أو إثبات ، ولا يجب بها الكفّارة صادقا كان أو كاذبا عالما كان أو ناسيا . وبه قال مالك والليث بن سعد والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق . وقال قوم : إن كان صادقا فهو بارّ لا شيء عليه ، وإن كان كاذبا فإن كان عالما حنث ولزمته الكفّارة قولا واحدا ، وإن كان ناسيا فعلى قولين ، هذا مذهب الشافعي . وبه قال في التابعين عطاء والحكم ، وفي الفقهاء الأوزاعي وعثمان البتي . خ 6 / 114 ونحوه في المبسوط ( 6 / 194 ) . 2 - أن يكون متعلّق اليمين فعل المقسم لا فعل غيره : إذا قال : أسألك باللّه أو أقسم عليك باللّه ، لم يكن يمينا ، سواء أطلق أو أراد اليمين أو لم يرد يمينا . خ 6 / 128 ونحوه في المبسوط ( 6 / 198 ) . وقال الشافعي : إن أطلق ذلك أو لم يرد يمينا كما قلناه ، وإن أراد اليمين كان كذلك وينعقد على فعل الغير ، فإن أقام الغير عليها لم يحنث ، وإن خالف حنث الحالف ولزمته الكفّارة . وقال أحمد : الكفّارة على المحنث دون الحالف . خ 6 / 128 وفي المبسوط : وعندنا لا تنعقد اليمين على فعل الغير . ولا يتعلّق به كفّارة لا الحالف ولا غيره . م 6 / 198 وفي النهاية : من حلف على إنسان ليأكل معه أو يجلس معه أو يمشي فلم يفعل لم يجب عليه الكفّارة . ن / 560 3 - أن يكون متعلّق اليمين ممكنا : إذا قال : واللّه لأصعدن السماء ، واللّه لأقتلن زيدا . وزيد قد مات ، عالما كان بذلك أو لم يكن عالما ، لم يلزمه كفّارة . وقال أبو حنيفة والشافعي : يحنث في الحال وتلزمه الكفّارة ، إلّا أنّ أبا حنيفة قال : إن اعتقد أنّ زيدا حي فحلف على قتله ، ثم علم أنّه كان مات لم يكن عليه كفّارة . خ 6 / 116 خامسا - برّ اليمين وحنثها : 1 - متى يتحقّق حنث اليمين ؟ : متى حلف وحنث لا يلزمه في جميع ذلك