يحنث كما لو هلك اليوم ؛ لأنّه فاته البرّ بغير اختياره ، وهو الأقوى عندي .
م 6 / 228
ونحوه في الخلاف ( 6 / 158 ) .
فأمّا إن حلف ليأكلنّه اليوم ففيها ستّ مسائل أيضا : إن أكل اليوم برّ .
وإن لم يأكلّ حتى غربت الشمس حنث .
وإن أتلفه قبل أن يأكله حنث .
وإن أكل بعضه ولم يأكلّ البعض حتى غربت الشمس حنث .
وإن هلك قبل القدرة على أكله فعلى قولين ، أصحّهما أنّه لا يحنث .
وإن هلك بعد القدرة على أكله فعلى قولين ، أصحّهما أنّه يحنث . والثاني : لا يحنث . وهو قوي .
م 6 / 228
وفي الخلاف : إذا حلف إلى حقب ، فلا حدّ له . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : الحقب أربعون سنة .
وقال أبو حنيفة : الحقب ثمانون سنة .
خ 6 / 161
ونحوه في المبسوط ( 6 / 230 ) .
وإذا حلف ليقضينّ حقّه إلى حين أو إلى زمان أو إلى دهر ، فالذي رواه أصحابنا : أنّ الحين ستّة أشهر ، والزمان خمسة أشهر . ولم يرووا في الدهر شيئا .
خ 6 / 161
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : ونصّ عليه أصحابنا في من نذر أن يصوم حينا أو زمانا .
م 6 / 230
وقال أبو يوسف ومحمّد : هذه كلها عبارات عن ستة أشهر .
وقال أبو حنيفة : الحين والزمان عبارة عن ستة أشهر . وقال في الدهر : لا أعرفه .
وقال الشافعي : هذه كلّها عبارات لا حدّ لها ، فيكون على مدّة حياته ، فإن لم يفعل حتى مات حنث بوفاته .
فإن قال : لاقضينّه الدهر فلا حدّ له عندنا .
وعن أبي يوسف روايتان ، إحداهما : مثل قول الشافعي . والثانية : ستة أشهر .
وقال مالك : كلّها عبارة عن سنة .
وقال الأوزاعي : إلى حين بدو الصلاح في الثمرة .
خ 6 / 161 - 162
وإذا حلف ليقضين حقّه قريبا أو بعيدا فليس له حدّ . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا قال قريبا فهو أقل من شهر ، وإذا قال بعيدا فهو شهر .
خ 6 / 161
وفي المبسوط : فأمّا إذا حلف إلى وقت فليس له حدّ على وجه بلا خلاف .
م 6 / 230
وإذا حلف ليقضين حقّه عند رأس الهلال أو مع رأس الهلال أو عند الاستهلال أو مع استهلال الهلال ، وجب عليه حين إهلال الهلال ، وأن يقضيه عند أوّل جزء من أوّل ليلة من الشهر لا
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 578
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٧٨