في سبيل اللّه ، جعل بعضه للغزاة المطوّعة دون العسكر المقاتل على باب السلطان ، وبعضه في الحجّ والعمرة . وبه قال أحمد .
وقال الشافعي : يصرف جميعه إلى الغزاة الذين ذكرناهم .
خ 3 / 545
وفي المبسوط : إذا وقف وقفا وشرط أن يصرف في سبيل اللّه وسبيل الثواب وسبيل الخير ، صرف ثلث إلى الغزاة والحجّ والعمرة ، وثلثه إلى الفقراء والمساكين . ويبدأ بأقاربه وهو سبيل الثواب ، وثلثه إلى خمسة أصناف من الذين ذكرهم اللّه في آية الصدقة ، فهؤلاء سبيل الخير .
ولو قيل : إنّ هؤلاء الثلاثة أصناف متداخلة لكان قويّا ؛ لأنّ سبيل اللّه وسبيل الثواب وسبيل الخير يشترك الجميع فيه .
م 3 / 294
وفي النهاية : إذا وقف في وجوه البرّ ولم يسمّ شيئا بعينه ؛ كان للفقراء والمساكين ومصالح المسلمين .
ن / 600
ج / 10 - الوقف على الأولاد وأولاد الأولاد ومن انتسب منهم إليه : إذا قال : وقفت هذا على أولادي ، وأولاد أولاد أولادي ، وأولاد أولادي ، ومن انتسب منهم إليّ ، كان ذلك وقفا على من ينسب إليه من أولاد بنيه ، ولا يدخل فيه أولاد البنات .
فإن قال : وقفت على أولادي أو على ولدي ، فإن انقرضوا فعلى الفقراء والمساكين ؛ كان ذلك وقفا على أولاد صلبه ، دون أولاد أولاده .
فإن قال : وقفته على أولادي وأولاد أولادي ، دخل فيه البطن الأوّل والثاني ، ولم يدخل فيه البطن الثالث .
ومن أصحابنا من قال : إذا قال : وقفت على ولدي ، دخل فيه ولد الولد من جهة البنين ، والبنات البطن الثاني والثالث وما زاد عليه ، والأوّل أقوى .
وإذا قال : وقفت هذا على أولادي ثم على أولاد أولادي ثم على أولاد أولاد أولادي ثم على الفقراء والمساكين ، فقد شرط فيه الترتيب ، فيقدّم البطن الأوّل ، ولا يشاركهم الثاني في ارتفاع الوقف ، فإن انقرضوا كان للبطن الثاني ولا يشاركهم الثالث حتى ينقرضوا ، وعلى هذا ؛ لأنّ ثم للترتيب وتقديم البعض على البعض .
وكذلك إذا قال : وقفت هذا على أولادي ، فإذا انقرضوا فعلى أولاد أولادي فإذا انقرضوا فعلى أولاد أولاد أولادي ، فإذا انقرضوا فعلى الفقراء والمساكين ، فقد شرط الترتيب أيضا . فيكون على ما ذكرناه .
وكذلك إذا قال : وقفت هذا على أولادي وأولاد أولادي وأولاد أولاد أولادي الأعلى فالأعلى ، أو قال : البطن الأوّل ثم الثاني ثم الثالث ، فإنّ ذلك على الترتيب .
وإن قال : وقفت هذا على أولادي ، ثم على أولاد أولادي وأولاد أولاد أولادي ، فقد رتّب البعض فيقدّم البطن الأول ولا يشاركهم أحد من البطن الثاني والثالث . فإن انقرضوا اشترك فيه
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 519
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥١٩