أوصى بالوقف على المسجد والسقاية فإنّه يصحّ .
م 4 / 62
18 - ما يقتضيه إطلاق الوصية لجماعة محصورة : أ - إطلاق الوصية لأهل بيته أو لذريته أو لعترته : إذا أوصى بثلث ماله لأهل بيته دخل أولاده فيه وآباؤه وأجداده .
وقال ثعلب : لا يدخل الأولاد فيه ، وهو الذي اختاره أصحاب الشافعي ولم يذكروا فيه خلافا .
وإذا أوصى لعترته ، كان ذلك في ذريته الذين هم أولاده وأولاد أولاده .
خ 4 / 156 - 157
وفي المبسوط ( 4 / 49 ) نحوه .
ب - إطلاق الوصية لأولاد فلان : إذا قال أعطوا ثلث مالي لأولاد فلان ، فإنّه يدفع إلى أولاده للصلب ، ولا يدفع إلى ولد ولده .
م 4 / 49
ج - إطلاق الوصية إلى أقرب الناس إليه أو أقرب أقربائه أو أقربهم به رحما : إذا قال : أعطوا ثلث مالي أقرب الناس إليّ أو إلى أقرب أقربائي أو إلى أقربهم بي رحما ، نظرت فإن لم يكن له والد ولا امّ فإنّ أقرب الناس إليه ولده ذكرا كان أو أنثى ، ثم ولد ولده وإن سفل ، سواء كان وارثا أو غير وارث . فإن لم يكن له ولد وهناك والد فهو أحقّ بها .
وإن اجتمع الوالد والولد قيل : فيه وجهان ، أحدهما : أنّ الولد أولى وأقرب إليه ؛ لأنّه بعض منه والوالد ليس ببعض منه .
والثاني : أنّهما سواء ، وهو الأولى ويكون الأب أولى من ابن الابن .
فإن لم يكن والد ولا ولد فالجدّ أولى مع عدم الإخوة ، وإن لم يكن جدّ لكن له أخ فالأخ أحقّ به ، ثم يكون الأخ للأب والامّ أولى من الأخ للأب أو للامّ ، والأخ للأب والأخ للامّ واحد ، والأخّ للأب أولى من ابن أخّ للأب والامّ فمتى تساويا في الدرجة كان من يدلي إليه بأبيه وأمّه أولى ، وإن اختلفا في الدرجة كان الأقرب أولى .
وإذا اجتمع الأخ والجدّ كانا متساويين ، وفيهم من قال الأخ أولى ، ويكون ابن الأخ أولى من الجدّ . وعلى ما يقتضيه مذهبنا ابن الأخ مثل الجدّ ، وفي الناس من قال : الجدّ أولى من ابن الأخ .
فإذا لم يكن جدّ ولا إخوة فالأعمام ثم بنو الأعمام ، فعلى هذا فمتى تساووا في الدرجة فولد الأب والأمّ أولى ، ومتى اختلفوا في الدرجة فالأقرب أولى ، هذا كلّه بلا خلاف .
م 4 / 40 - 41
د - إطلاق الوصية لجماعة من أقربائه : إذا أوصى بثلث ماله لجماعة من أقربائه فقد أوصى لثلاثة أنفس من أقربائه ، فينظر فإن كان هناك ثلاثة في درجة واحدة ، مثل ثلاث بنين أو ثلاث بنات أو ثلاثة إخوة ، صرف ذلك إليهم ، وإن كان في الدرجة الأوّلة اثنان وفي الثانية واحدة ، مثل ابنتين وابن ابن دفع إلى الأوّلتين ثلثا الثلث وإلى من في الدرجة الثانية الثلث من ذلك ، وإن كان واحد في الدرجة الأولى واثنان في الدرجة
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 487
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٨٧