المئة باطلة ، وتبقى الوصية بالحج وثلث ، فإن أجاز الورثة ما زاد على الثلث صرف إلى الحجّ مئة ودفع إلى الموصى له بالثلث مئة أخرى ، وإن لم يجيزوا قسّم الثلث بينهما نصفين ، فيصرف إلى الحجّ خمسين ويدفع إلى الموصى له بالثلث خمسين .
فأمّا إذا كان ثلث ماله أكثر من مئة ، وكان ثلث ماله خمسين ومئة فإن أجاز الورثة الوصية في الكلّ دفع إلى الموصى له بالثلث خمسين ، ويصرف إلى الحجّ مئة ، ويدفع إلى الموصى له بالزيادة خمسين ، وإن لم يجيزوا ، فإنّ صاحب الزيادة وصاحب الحجّ يضربان مع صاحب الثلث في خمسين ، فيدفع إلى الموصى له بالثلث خمسة وسبعين ويصرف خمسة وسبعين إلى الحجّ ، ولا يستحقّ صاحب الزيادة شيئا .
وأمّا إن كان ثلث ماله ثلاثمئة وأجاز الورثة دفع إلى الموصى له بالثلث ثلاثمئة ويصرف إلى الحجّ مئة ، ويدفع إلى الموصى له بالزيادة مئتين .
وإن لم يجيزوا قسّم الثلث بينهم ، فيدفع إلى الموصى له بالثلث مئة وخمسين ويصرف إلى الحجّ مئة ويدفع إلى الموصى له بالزيادة خمسين .
ومن الناس ، من قال : الموصى له بالزيادة يضرب مع الحاج إذا نقص عن مئة كما يقاسم عند المزاحمة . وهذا غلط جدا .
م 4 / 25 - 26
23 - الوصية لرجل بأبيه المملوك : من أوصي له بأبيه ، يستحبّ له أن يقبلها ولا يردّ الوصية ، وإن ردّها لم يجبر على قبولها ، وبه قال الشافعي .
وقال قوم : يلزمه قبولها .
خ 4 / 149
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : فإن ردّ الوصية فلا كلام ، وإن قبلها فلا يخلو أن يقبلها في حال صحّته أو مرضه ، فإن قبلها في حال صحّته ملكه وعتق عليه ولا كلام ، وإن قبل في حال مرضه نظرت ، فإن برأ من ذلك المرض عتق من أصل ماله أيضا ولا تفريع ، وإن مات من ذلك المرض ، فهل يعتق عليه من أصل ماله أو من ثلثه ؟ قال قوم : يعتق من الثلث وقال آخرون : من رأس المال ؛ لأنّه إنّما يعتبر من الثلث ما يخرجه من ملكه ، وهاهنا لم يخرج من ملكه شيئا وإنّما قبل وصيته . وهذا أقوى إذا قلنا أنّ عتق المريض من ثلثه . وإن قلنا من أصل المال فلا كلام ، وإذا اعتبرناه من رأس المال انعتق وورثه ؛ لأنّه حين وفاته حرّ وعلى قول من اعتبره من الثلث إن لم يكن له مال سواه لم ينعتق منه إلّا قدر الثلث ، والباقي لورثته ، وإن كان ثلثه يحتمل كلّه عتق عليه ، إلّا أنّه لا يرثه .
م 4 / 37
24 - الوصية لرجل بعبد أو بالثلث من المال وكان للموصي مال غائب : إذا أوصى لرجل بعبد له وله مال غائب فإنّه يسلّم إلى الموصى له ثلث العبد على كلّ حال .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : لا يسلّم إليه .
وقال مالك : الورثة بالخيار إن شاءوا أجازوه
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 480
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٨٠