وفي النهاية : إذا أوصى الإنسان بجزء من ماله ولم يبيّنه كان ذلك سبعا من ماله . وقد روي :
أنّه يكون العشر . والأوّل أوضح .
فإن أوصى بسهم من ماله ، كان ذلك الثمن من جميع تركته . وقد روي : أنّه سهم من عشرة ، والأوّل أكثر في الرواية . وإن أوصى بشيء ولم يبيّن كان ذلك السدس من ماله .
ن / 613
ب - الوصية بإعطاء كذا وكذا لشخص : إذا قال : أعطوا فلانا كذا وكذا ، فإنّ هذه وصية بشيئين ، ويرجع إليه بما يفسّره فبأيّ شيء فسّره يلزمه ذلك .
وإذا قال : لفلان كذا وكذا دينارا ، فإنّه يكون أحد وعشرين دينارا . فإن قال : كذا وكذا دينارا من دنانيري ، فإن كان له دنانير فإنّه يدفع إليه ما قلناه ، فإن لم يكن له دنانير فالوصية تبطل .
م 4 / 60 - 61
ج - الوصية بشيء معيّن للأعمام والأخوال أو الوصية للأولاد وكانوا ذكورا وإناثا : إذا أوصى الإنسان بشيء معيّن لأعمامه وأخواله كان لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث . فإن أوصى إنسان لأولاده وكانوا ذكورا وإناثا ولم يذكر كيفية القسمة فيهم ، كان ذلك بينهم بالسوية ، فإن قال : هو بينهم على كتاب اللّه كان للذكر مثل حظّ الأنثيين .
ن / 614
د - الوصية بذي التابع أو بظرف فيه شيء : وإذا أوصى الإنسان لغيره بسيف وكان في جفن وعليه حلية كان السيف له بما فيه وعليه .
وإذا أوصى بصندوق لغيره وكان فيه مال ، كان الصندوق بما فيه للذي أوصى له به . وكذلك إن أوصى له بسفينة وكان فيها متاع ، كانت السفينة بما فيها للموصى له . وكذلك إن وصّى بجراب وكان فيه متاع ، كان الجراب بما فيه للموصى له إلّا أن يستثني ما فيه . هذا إذا كان الموصي عدلا مأمونا .
فإن لم يكن عدلا وكان متّهما ، لم تنفّذ الوصية في أكثر من ثلثه من الصندوق والسفينة والسيف والجراب وما فيها .
ن / 613 - 614
ه - وصية الرجل بمثل نصيب ابنه أو أحد أبنائه لأجنبي : إذا كان رجل له ابن فأوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه كان ذلك وصية بنصف المال . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : إنّه يكون وصية بجميع المال .
خ 4 / 136
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : إذا أجازت الورثة ، وإن لم تجز الورثة له الثلث . وعند المخالف : له كلّ المال إذا أجازت الورثة وإن لم تجز الثلث .
وإذا كان له ابنان فقال : أوصيت لفلان بمثل نصيب أحد ابنيّ ، فإنّه يضاف إليهما ويكون المال بينهم أثلاثا ، وإن كان له تسع بنين ، فقال أوصيت له مثل نصيب أحد بنيّ ، فيكون مع هذا عشرة فله عشر المال .
م 4 / 4 - 5
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 476
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٧٦