رقيق أصلا ، فإنّ الوصية باطلة ، وإن ماتوا كلّهم فالوصيّة تبطل فيكون من ضمان الموصى له ، وإن قتلوا كلّهم فالوصيّة صحيحة ويلزم الورثة قيمة أيّ عبد شاؤوا ، ما يقع عليه اسم العبد ، وإن قتلوا كلّهم إلّا واحدا فإنّ الموصى له يستحقّه إن خرج من الثلث .
م 4 / 17 - 18
ب - الوصية بشاة من غنمه أو من ماله : إذا أوصى بشاة من غنمه فالوصية صحيحة ، وللورثة أن يعطوا أيّ شاة يقع عليها اسم الشاة ، سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، ضائنة كانت أو ماعزة ، معيبة أو سليمة ، فإن كانت ماشية كلّها إناثا أعطي أنثى ، وإن كانت ذكرانا أعطي ذكرا ، وإن كانت ذكرانا وإناثا قيل : فيه وجهان ، أحدهما :
الورثة بالخيار ، والآخر : أنّهم لا يعطون تيسا ولا كبشا ، والأوّل أقرب ، فإن ماتت كلّها إلّا واحدة أو ذبحت فالحكم كما قلناه في الرقيق .
وإذا قال : أعطوه شاة من مالي ، نظرت فإن كانت له ماشية فإنّه يعطى شاة كما ذكرناه ، وللورثة أن يشتروا شاة من ماله ويعطى إيّاه ، ومتى لم يكن له غنم صحّت الوصية ، واشتري من ماله . .
م 4 / 17
ج - الوصية بدابّة من دوابّه : إن قال : أعطوه دابّة من دوابّي ، أعطي فرسا ، وقال قوم : أعطوه ما شاؤوا من الخيل ذكرا كان أو أنثى أو من البغال والحمير ، ولا خلاف أنّه لا يعطى من الإبل والبقر ؛ لأنّ ذلك كلّه لا يسمّى في العرف دابّة .
وإن كان في لفظه ما يدلّ على ما أراد حمل عليه ، مثل أن قال : أعطوه دابّة ليغزوا عليها ، فإنّه يحمل على الخيل لا غير ، وإن قال : دابّة لينتفع لظهرها ونسلها ، أعطي من الخيل والحمير ، ولا يعطى من البغال . لأنّه لا نسل لها ، وإن قال :
لينتفع بظهرها ودرّها ، أعطي الخيل ؛ لأنّ الحمير لا درّ لها .
م 4 / 19
د - الوصية بقوس من قسيّه : إذا قال : أعطوه قوسا من قسييّ ، وله قسييّ قوس نشاب وهو قوس العجم ، وقوس نبل وهو قوس العربيّ ، أو يكون له قوس حسبان وهو الذي يدفع النشّاب في المجرى وهو الوتد مع المجرى ويرمى به ، أو يكون له قوس الندّاف ، فإنّ هذا بالإطلاق يحمل على قوس النشّاب والنبل والحسبان ، فإن كان له منها شيء فالورثة بالخيار يعطون أيّ قوس من هذه الثلاثة شاؤوا .
وإن كانت له قسيّ معمولة وقسيّ غير معمولة أعطي معمولة ، لأنّ الاسم يتناول المعمول ، وهل يعطى بالوتر أو بغير الوتر ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يعطى بلا وتر ، والثاني : يعطى بالوتر ؛ لأنّ الوتر جزء منه ولا يمكن استعماله إلّا به ، فأمّا إذا لم يكن شيء إلّا الجلاهق وقوس الندّاف ، فالورثة بالخيار يعطون أيّ القوسين شاؤوا .
ولو قال : أعطوه قوسا ممّا يقع عليه اسم القوس ، فالورثة بالخيار ، يعطونه أيّ قوس شاؤوا ؛ هذا إذا كان مطلقا ، فأمّا إذا كان في كلامه
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 474
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٧٤