تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
والثاني : إذا أوصى إليهما ونهى كلّ واحد منهما أن ينفرد بالتصرف ، فإنّ هاهنا إن اجتمعا على التصرّف صحّ ، وإن انفرد أحدهما بالتصرّف لم يصحّ ذلك وتصرّفه مردود . والثالث : إذا أطلق فقال : أوصيت إليكما فإنّ الحكم فيه كالحكم في الثاني . وقال أبو يوسف : يجوز لكلّ واحد منهما ذلك . م 4 / 53 - 54 ونحوه في الخلاف وأضاف : وقال أبو حنيفة ومحمد : القياس يوجب أن لا يجوز أن ينفرد أحدهما بالتصرف أصلا ، لكن جوزنا في خمسة أشياء ، استحسانا ، شراء الكفن وحفر القبر والدفن والتفرقة في الثلث وقضاء الدين وردّ الوديعة والنفقة على عياله مثل الطعام . وأمّا الكسوة فوافقونا أنّه لا يجوز أن ينفرد أحدهما بشرائه . خ 4 / 160 - 161 وذكر في النهاية ( 606 ) نحو الثاني فقط . أ - تشاحّ الوصيّين : إذا تشاحّ الوصيّان وكانت الوصية إلى كلّ واحد منهما مجتمعا ومنفردا قسّم بينهما التركة قسمة المقارنة ، لا قسمة العدل ، وضربت السهام وجعل في يد كلّ واحد منهما نصفه ليتصرّف فيه ، ولا ينقطع تصرف كلّ واحد منهما عمّا في يد صاحبه . وأمّا إذا كانت الوصية مطلقة أو كانت الوصية تتضمّن نهي كلّ واحد منهما عن الانفراد فلا تجوز القسمة ، وفي الناس من قال : إذا كانت الوصية مطلقة جاز أن يقسم التركة ويحفظ كلّ واحد منهما نصيبه تحت يده وحرزه ، ويجتمعا على التصرف ولا ينفرد أحدهما به . م 4 / 54 ونحوه في النهاية إلّا أنّه قال : فإن تشاحّا في الوصية والاجتماع لم ينفذ شيء ممّا يتصرّفان فيه إلّا ما يعود بمصلحة الورثة والكسوة لهم والمأكول ، وعلى الناظر في أمر المسلمين حملهم على الاجتماع على تنفيذ الوصية ، أو الاستبدال بهم إن رأى ذلك أصلح في الحال . ن / 606 ب - عجز أحد الوصيين أو كلاهما أو موته أو فسقه : إن تغيّر حال أحد الوصيّين ، وكانت الوصية إليهما وإلى كلّ واحد منهما نظرت ، فإن كان تغيّره بمرض أو كبر فإنّ الحاكم يضيف إليه أمينا ليقوي يده ، ويكون الوصّي كما كان ويكون هذا الأمين معينا معه يعاونه في تصرّفه ، وإن كان تغيّر حاله بموت أو فسق أو جنون بطل تصرّفه وليس للحاكم أن يقيم مقامه وصيّا آخر . وأمّا إن كانت الوصية إليهما ونهى كلّ واحد منهما أن ينفرد بالتصرف أو كانت الوصية مطلقة ، فليس للذي بقي ولم يتغيّر أن يتصرّف ، وللحاكم أن يقيم مقامه آخر وينضاف إلى الذي بقي ، فإن رأى الحاكم أن يفوّض النظر والتصرف كلّه إلى الذي لم يتغيّر حاله وحده ، هل له ذلك أم لا ؟ قيل فيه وجهان ، أحدهما : له ذلك ، ويكون وصيّا