تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فأيّ ثواب يقتضي منه ، فإنّه يعتبر ثواب مثله على ما جرت به العادة . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال ، على قوله أنّها تقتضي الثواب ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : يثيبه حتى يرضى الواهب . الثالث : يثيبه بقدر قيمة الهبة أو مثلها . خ 3 / 570 وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : فإذا أثابه على ما ذكرنا لزمته الهبة ، وإن لم يثبه لم يجبر على الثواب ، لكن يقال للواهب إمّا أن تمضي أو تسترجع ، فإن أمضى فذاك ، وإن رجع فإن كانت الهبة بحالها أخذها ، وإن كانت زائدة غير متميزة أخذها بزيادتها ، وإن كانت متميّزة فهي للموهوب له ، ويرجع الواهب في الأصل . وإن كانت ناقصة أو كانت تلفت ، فهل يرجع عليه بقيمتها أو بأرش نقصانها ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يرجع عليه . والثاني : ليس له ذلك ، وهذا هو مذهبنا . م 3 / 311 وفي الخلاف : بطل الثواب ولا يرجع عليه بمثله ولا قيمته . وللشافعي فيه وجهان . خ 3 / 571 إذا شرط الثواب فإن كان مجهولا صحّ ، وإن كان معلوما كان أيضا صحيحا . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : يصحّ ، والثاني : لا يصحّ . خ 3 / 570 ونحوه في المبسوط ( 3 / 311 ) . 3 - الرجوع بالهبة : أ - حكم الهبة بشرط الرجوع فيها : إذا شرط الرجوع فيها كانت الهبة باطلة غير منعقدة . ر / 297 ب - الرجوع في الهبة لذي رحم : الهبة التي ليس لصاحبها الرجوع فيها كلّ هبة وهبها الإنسان لذي رحمه ولدا كان أو غيره إذا كان مقبوضا فإن لم يكن مقبوضا جاز له الرجوع فيه . وإن مات كان ميراثا . أمّا إذا كانوا غير أولاده وإن كانوا صغارا ، فإنّ له الرجوع فيها ما لم يقبض ، فإن وهب للصغير من ذوي أرحامه وقبضه وليّه ، لم يكن له بعد ذلك رجوع فيها على حال . ن / 602 وفي الخلاف : إذا وهب الوالد لولده وإن علا الوالد أو الامّ لولدها وإن علت وقبضوا إن كانوا كبارا أو كانوا صغارا ، لم يكن لهما الرجوع فيه . وبه قال أبو حنيفة . وقال أيضا مثل ذلك في كلّ رحم محرّم بالنسب ليس له الرجوع فيما وهب له . وكذلك في كلّ شخصين لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى لم يجز لأحدهما أن يتزوّج بالآخر ، وذلك مثل عمّ الرجل وخاله وأخيه وأبيه . وهذا عندنا مستحبّ ، والواجب للولد فقط . وقال الشافعي : للوالد والوالدة أن يسترجعا هبتهما على كلّ حال من الولد وذي الرحم ذكرا