فأيّ ثواب يقتضي منه ، فإنّه يعتبر ثواب مثله على ما جرت به العادة .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال ، على قوله أنّها تقتضي الثواب ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني :
يثيبه حتى يرضى الواهب . الثالث : يثيبه بقدر قيمة الهبة أو مثلها .
خ 3 / 570
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : فإذا أثابه على ما ذكرنا لزمته الهبة ، وإن لم يثبه لم يجبر على الثواب ، لكن يقال للواهب إمّا أن تمضي أو تسترجع ، فإن أمضى فذاك ، وإن رجع فإن كانت الهبة بحالها أخذها ، وإن كانت زائدة غير متميزة أخذها بزيادتها ، وإن كانت متميّزة فهي للموهوب له ، ويرجع الواهب في الأصل . وإن كانت ناقصة أو كانت تلفت ، فهل يرجع عليه بقيمتها أو بأرش نقصانها ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يرجع عليه . والثاني : ليس له ذلك ، وهذا هو مذهبنا .
م 3 / 311
وفي الخلاف : بطل الثواب ولا يرجع عليه بمثله ولا قيمته .
وللشافعي فيه وجهان .
خ 3 / 571
إذا شرط الثواب فإن كان مجهولا صحّ ، وإن كان معلوما كان أيضا صحيحا .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : يصحّ ، والثاني : لا يصحّ .
خ 3 / 570
ونحوه في المبسوط ( 3 / 311 ) .
3 - الرجوع بالهبة : أ - حكم الهبة بشرط الرجوع فيها : إذا شرط الرجوع فيها كانت الهبة باطلة غير منعقدة .
ر / 297
ب - الرجوع في الهبة لذي رحم : الهبة التي ليس لصاحبها الرجوع فيها كلّ هبة وهبها الإنسان لذي رحمه ولدا كان أو غيره إذا كان مقبوضا فإن لم يكن مقبوضا جاز له الرجوع فيه . وإن مات كان ميراثا .
أمّا إذا كانوا غير أولاده وإن كانوا صغارا ، فإنّ له الرجوع فيها ما لم يقبض ، فإن وهب للصغير من ذوي أرحامه وقبضه وليّه ، لم يكن له بعد ذلك رجوع فيها على حال .
ن / 602
وفي الخلاف : إذا وهب الوالد لولده وإن علا الوالد أو الامّ لولدها وإن علت وقبضوا إن كانوا كبارا أو كانوا صغارا ، لم يكن لهما الرجوع فيه .
وبه قال أبو حنيفة .
وقال أيضا مثل ذلك في كلّ رحم محرّم بالنسب ليس له الرجوع فيما وهب له . وكذلك في كلّ شخصين لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى لم يجز لأحدهما أن يتزوّج بالآخر ، وذلك مثل عمّ الرجل وخاله وأخيه وأبيه .
وهذا عندنا مستحبّ ، والواجب للولد فقط .
وقال الشافعي : للوالد والوالدة أن يسترجعا هبتهما على كلّ حال من الولد وذي الرحم ذكرا
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 423
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٢٣