بمضي الزمان الذي يمكن فيه القبض ، أو لا بد من القبض ؟ فمنهم من قال : الإذن شرط فيه .
ومنهم من قال : لا يفتقر إلى الإذن ، وهو الأقوى .
م 3 / 305
ج - الهبة لاثنين وحكمها لو قبل أحدهما وقبض : إذا وهب رجل شيئا لرجلين فإن قبلا وقبضا ، تمّت الهبة في الجميع ، وإن قبل أحدهما وقبض تمّت الهبة في النصف .
م 3 / 307
د - موت الواهب بعد العقد وقبل القبض : إذا وهب له شيئا وقبل الموهوب له الهبة ثم مات الواهب قبل القبض ، فهل تبطل الهبة أم لا ؟ قيل :
فيه وجهان ، أحدهما : أنّه لا يبطل ؛ العقد بموت الواهب ، وهو الصحيح . والآخر : أنّه يبطل لأنّه عقد جائز .
م 3 / 305
ه - هبة المشاع وحكم قبضه : هبة المشاع جائزة ، سواء كان ذلك ممّا يمكن قسمته أو لا يمكن . وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وسائر الفقهاء .
وقال أبو حنيفة : هبة المشاع في ما لا يمكن قسمته ، مثل الحيوان والجواهر والحمّامات والرحى وغيرها يصحّ فأمّا ما ينقسم فلا يجوز هبته .
خ 3 / 557 - 558
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : فإن وهب شيئا مشاعا فلا يخلو أن يكون ممّا ينقل ويحوّل أو ممّا لا ينقل ، مثل أن يهب له نصف دار ، فالقبض فيها التخلية ، فإذا خلّى بينه وبينها فقد حصل القبض ولزم العقد .
وإن كان ممّا ينقل فلا بدّ من القبض ، والقبض النقل والتحويل ، ولا يمكن النقل والتحويل إلّا بإذن الشريك ، فيقال للشريك : أترضى أن يقبض الموهوب له الكلّ ونصفه وديعة لك عنده ؟ فإن أجاب فذاك ، وإن أبى قيل للموهوب له : أترضى أن توكّل الشريك فيقبض الكلّ نصفه لك ونصفه له ، فإن أجاب قبض له ، وإن أبى كلّ واحد منهما نصب الحاكم من يقبض الكلّ ، نصفه قبض هبة ونصفه قبض أمانة للشريك .
م 3 / 306 - 307
و - هبة المستأجر وحكم قبضه : الدار المستأجرة ، يصحّ هبتها وبيعها لغير المستأجر .
وللشافعي في صحّة بيعها وهبتها قولان ، أحدهما : يصحّان . والآخر : يبطلان .
خ 3 / 572
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : وإذا خلّى بينه وبينها فقد أقبضه إيّاها ولزم العقد ، وكان للمستأجر استيفاء حقّه .
م 3 / 313
ز - هبة المغصوب لغير الغاصب وحكم قبضه : انظر : ثالثا 11 ( م 3 / 312 )
ح - هبة ما في الذمّة : إذا كان له في ذمّة رجل مال ، فوهبه له ذلك ، كان ذلك إبراء بلفظ الهبة ، وهل من شرط صحة الإبراء قبول المبرّأ أم لا ؟
قال قوم : من شرط صحته قبوله ، ولا يصحّ حتى
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 421
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٢١