أو نقودا فأثابه من جنسها أو غيرها ؟ : إذا وهب له شيئا من حليّ ذهبا أو فضّة ، فأثابه في المجلس قبل التفرّق أو بعد التفرّق بجنسه من النقود ، أو بغيره ، بمثله أو بما زاد عليه أو نقص ، قبل التصرّف أو بعده ، كان ذلك جائزا ولا يفسد .
وقال الشافعي : حكم ذلك حكم الصرف ، فما صحّ في الصرف صحّ هاهنا وما أفسده الصرف أفسده هاهنا .
خ 3 / 572
وفي المبسوط ( 3 / 313 ) نحوه بتفصيل في مذهب المخالف .
6 - الهبة في المرض المخوف : إذا وهب في مرضه المخوف شيئا وسلّمه إليه ، فإن صحّ من مرضه لزمه الهبة في جميعه ، وإن مات منه لزمه الهبة قدر الثلث ، وما زاد عليه فالورثة فيه بالخيار إن شاؤوا أجازوه ، وإن شاؤوا ردّوه واسترجعوه ، عند من قال : إنّ الهبة في حال المرض من الثلث ، وإن كان بعد ما سلّمه إليه لم يلزم عقد الهبة وإن كانوا بالخيار بين أن يسلّموه إلى الموهوب له وبين أن يمسكوه ويفسخوا العقد .
م 3 / 315 ، 298
وفي الخلاف : إذا وهب في مرضه المخوف شيئا وأقبضه ثم مات ، فمن أصحابنا من قال :
لزمت الهبة في جميع الموهوب ، ولم يكن للورثة فيها شيء . ومنهم من قال : يلزم في الثلث ويبطل فيما زاد عليه ، وبه قال جميع الفقهاء .
خ 3 / 573
وفي النهاية بنحو ما في الخلاف من القول الأوّل ، وأضاف : فإن لم يقبّضها ومات ، كان ما وهب راجعا إلى الميراث .
ن / 620
7 - بيع الواهب الهبة : إذا وهب شيئا هبة صحيحة ثم إنّه باعها ، فإن كان قبل الإقباض صحّ البيع وانفسخت الهبة . وإن كان بعد القبض لم يصحّ البيع . وإن كانت الهبة فاسدة فباع قبل القبض صحّ البيع ، وإن باع بعد القبض ، فإن كان يعلم أنّها فاسدة وأنّه لا يملك بها صحّ البيع . وإن كان يعتقد أنّها صحيحة وأنّ الموهوب له قد ملكها ، فهل يصحّ البيع ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يصحّ ، وهو الصحيح . والثاني :
لا يصح .
م 3 / 304
8 - التنازع في قبض الهبة : أ - إنكار قبض الموهوب بعد الإقرار بالهبة والقبض : إقرار / خامسا 2 ز
( م 3 / 32 ، 305 - 306 )
ب - الاختلاف في القبض بعد الإقرار بالهبة : إذا أقرّ له بهبة مال ثم اختلفا بعد ذلك ، فقال الموهوب له : أقررت بالهبة بعد القبض ، وقال الواهب : ما كنت أقبضت الموهوب حين أقررت ، فأنكر القبض وادّعاه الموهوب له ، كان القول قول الواهب ، ولا فرق بين أن يكون الموهوب في يد الواهب أو في يد الموهوب له .
ومن الناس من قال : إذا كان الموهوب في يد
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 426
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٢٦