ح - رجوع الأب في الجارية التي وهبها لابنه : إذا وهب لابنه جارية فليس له الرجوع فيها عندنا إن كان صغيرا ، وإن كان كبيرا وقبّضه إيّاها مثل ذلك ، وإن لم يكن قبّضه جاز له الرجوع .
وفي الناس من قال : له الرجوع فيها على كلّ حال .
فإن وطئها فهل يكون ذلك رجوعا أم لا ؟
قيل : فيه قولان ، أحدهما . يكون رجوعا ، والثاني : لا يكون رجوعا ؛ لأنّ ملك الابن قد استقرّ عليها .
وإذا وطئ الابن الجارية ثم استرجعها الأب ، فعلى مذهبنا لا يصحّ هذا لا في الابن ولا في الأجنبي ؛ لأنّه تصرّف في الموهوب فليس له الرجوع فيه .
م 3 / 312
ط - الرجوع في الهبة المثاب عليها والمشروطة بالثواب : انظر : ثالثا 2 ب
ي - حكم العين الموهوبة إذا رجع فيها الواهب في حال الحجر على الموهوب له : إذا أفلس الموهوب له وحجر عليه والعين الموهوبة قائمة بحالها ، قيل : فيه وجهان أحدهما : أنّ الواهب أولى بها من الغرماء . والثاني : الغرماء أولى ، والأوّل أصحّ إذا كان ذلك فيمن له الرجوع في هبته .
م 3 / 309
4 - حكم زيادة الهبة وأرش عيبها أو نقصانها إذا رجع فيها الواهب : إذا ثبت أنّ له الرجوع فيها لم يخل حال الموهوب من ثلاثة أحوال ، إمّا أن يكون بحاله لم تزد ولم تنقص أو نقص أو زاد . فإن كان بحاله كان له الرجوع فيه . وإن كان قد نقص في يد الموهوب له كان له الرجوع أيضا وليس له المطالبة بأرش ما نقص ، وإن كان قد زاد ، لم تخل الزيادة من أحد أمرين ، إمّا أن تكون زيادة متميّزة أو غير متميّزة ، فإن كانت غير متميّزة ، مثل السمن وغيره كان له الرجوع فيه مع زيادته ، وإن كانت الزيادة متميّزة لم تخل إمّا أن تكون ولدا أو غيره ، فإن كان غيره ، مثل أن يكون شجرة فأثمرت أو عبدا اكتسب ، فإنّها تكون للموهوب له ، ويسترجع الواهب العين بلا نماء ، وإن كان النماء ولدا ، فلا يخلو أن تكون الموهوبة حين وهبها حائلا أو حاملا ، فإن كانت حاملا ووضعت قبل الرجوع ، فمن قال لا حكم للحمل ، قال : يرجع في الامّ دون الولد . ومن قال له حكم ، قال : يرجع فيهما معا وإن كان رجع قبل الوضع استرجع مع الولد على كلّ حال .
وإن كانت حائلا ثم حملت بعد ذلك فإنّه ينظر ، فإن وضعت قبل الرجوع ، فإنّه يرجع في الامّ دون الولد ، وإن كان رجع قبل الوضع ، فمن قال للحمل حكم ، فهو كما لو كان منفصلا فيرجع في الامّ دون الحمل . ومن قال لا حكم له ، رجع فيها .
م 3 / 308 ، 2 / 101
5 - هل تعتبر شرائط الصرف لو وهبه ذهبا
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 425
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٢٥