وفي النهاية : إن كان لها أخوان ، فجعلت الأمر اليهما ، ثم عقد كلّ واحد منهما عليها لرجل ؛ كان الذي عقد عليها له أخوها الأكبر أولى بها من الآخر . فإن دخل بها الذي عقد عليه أخوها الصغير كان العقد ماضيا ، ولم يكن للأخ الكبير أمر مع الدخول . فإن كان الأخ الكبير سبق بالعقد ودخل بها الذي عقد له الأخ الصغير فإنّها تردّ إلى الأوّل ، وكان لها الصداق بما استحلّ من فرجها ، وعليها العدّة . وإن جاءت بولد ، كان لاحقا بأبيه .
ن / 466
ح - حكم الوطء لو وقع النكاح بغير وليّ : قد بيّنا أنّ النكاح بغير ولي جائز صحيح ( انظر : 2 من هذا البحث ) وليس على الزوج إذا وطئها شيء .
واختلف أصحاب الشافعي في من وطئها ، هل يجب عليه الحدّ أم لا ؟ فقال أكثرهم : أنّه لا حدّ عليه ، سواء كان عالما بذلك أو لم يكن عالما ، وسواء كان حنفيّا يعتقد إباحته ، أو شافعيا يعتقد تحريمه ؛ لأنّ هذا شبهة .
وقال أبو بكر الصيرفي : إن كان عالما يعتقد تحريمه ، وجب عليه الحدّ .
خ 4 / 253
ونحوه في المبسوط ( 4 / 162 ) .
ط - تزويج العبد ابنته الحرّة : إذا كان للعبد بنت أو أخت أو من لو كان حرّا كان له إنكاحها بحقّ النسب لم يملك إنكاحها عند المخالف ؛ لأنّ الانكاح ولاية ، وليس العبد من أهل الولايات ، وكان للعصبات أقاربه الأحرار كالجدّ وإن علا ، والأخ والعمّ .
وعندنا إن كانت بنته صغيرة حرّة كان له تزويجها ، وإن كانت كبيرة أو ثيّبا ، جاز ذلك أيضا إذا ولّته ذلك وأذنت له فيه .
م 4 / 188
ي - تزويج الولي المأذون المرأة من نفسه أو ابنه أو أجنبي : إذا كان للمرأة وليّ يحلّ له نكاحها - مثل أن كانت بنت عمّه - أو كان له أمة فأعتقها ، فأراد نكاحها ، جاز أن يزوجها من نفسه بإذنها . وبه قال ربيعة ، ومالك ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي : ليس له أن يزوّجها من نفسه ، لكن يزوّجها السلطان .
خ 4 / 283
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : ومتى أراد أن يزوّجها من غيره وكانت كبيرة جاز بإذنها بلا خلاف ، وإن كانت صغيرة لم يكن له تزويجها من أحد ، بلا خلاف أيضا .
م 4 / 184 ، 2 / 381
وفي الخلاف : الولي الذي ليس بأب ولا جدّ ، إذا أراد أن يزوج كبيرة بإذنها بابنه الصغير كان جائزا .
وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّه يكون موجبا قابلا .
خ 4 / 284
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فإن كان ابنه كبيرا قبل لنفسه ، وله أن يزوّجها منه بإذنها بلا خلاف .
م 4 / 184
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 391
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٩١