وعندهم أنّ للسلطان تزويجها إذا كان لا يعرف خبره ، أما إذا كان يأتي خبره ويعرف موضعه ، فإن كانت غيبة بعيدة وحدّها ما يقصر الصلاة إليها لم ينتقل ولايته كالمفقود ، وللسلطان أن يزوّجها . وإن كانت الغيبة قريبة فيها وجهان ، أحدهما : للحاكم تزويجها ، والثاني : ليس له ذلك .
م 4 / 179 - 180
وفي الخلاف نحوه ( 4 / 278 ) .
فإذا قال : للسلطان تزويجها في كلّ موضع ، يستحبّ له أن يستدعي أباعد الأولياء ، وأهل الرأي من أهلها كالأخ للامّ وأبي الامّ ، ومن هو أبعد من الغائب من عصباتها ، فإذا أخبروه بشيء فإن كان على ما قالوه عمل عليه ، وإن لم يكن كما قالوه أمضاه على رأيه ، وفيه خلاف .
م 4 / 180
ه / 2 - ولاية الحاكم في تزويج المجنونة : لا يجوز للحاكم تزويجها ( المجنونة ) ، وعند المخالف للحاكم تزويجها إن كانت كبيرة بكرا كانت أو ثيّبا . وعندنا يجوز ذلك للإمام الذي يلي عليها أو من يأمره الإمام بذلك .
م 4 / 164
و - هل تثبت الولاية للفاسق ؟ يصحّ أن يكون الفاسق وليا للمرأة في التزويج ، سواء كان له الإجبار مثل الأب والجدّ في حقّ البكر ، أو لم يكن له الإجبار كالأب والجد في حقّ الثيّب الكبيرة ، وسائر العصبات في حقّ كلّ أحد .
خ 4 / 260
ونحوه في المبسوط ( 4 / 163 ) .
وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يصحّ في الفاسق أن يكون وليا سواء كان له الإجبار أو لم يكن ، وهو الصحيح عندهم .
وقال أبو إسحاق : إن كان وليا له الإجبار ، زالت ولايته بالفسق ، وإن لم يكن له الإجبار لم تزل ولايته ؛ لأنّه بمنزلة الوكيل .
وفي أصحابه من قال : الفسق لا يقدح في الولاية ، كقول أبي حنيفة وقولنا ، وليس بشيء عندهم .
خ 4 / 260
وفي المبسوط : للسيّد أن يزوّج أمته وإن كان فاسقا .
م 8 / 12
2 - أحكام الولاية على عقد النكاح : أ - ثبوت ولاية الجدّ حال حياة الأب : إن لم يكن أبوها حيّا لم يجز للجد أن يعقد عليها إلّا برضاها ، وجرى مجرى غيره . ويستحبّ للبكر ألّا تعدل عنه إلى غيره ، ولا تخالفه فيما يراه . فإن لم تفعل ، لم يكن له خيار مع كراهيتها .
ن / 466
ب - حكم الولاية لو اجتمع الأب مع الجد : إذا اجتمع الأب والجدّ ، كان الجدّ أولى .
وقال الشافعي : الأب أولى . وبه قال جميع الفقهاء .
خ 4 / 269
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : لا ولاية لأحد غير هذين عندنا ، وعندهم أنّ الأب أولى
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 386
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٨٦