تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
غائبا زوّجها الحاضر . وقد بيّنا أنّ على مذهبنا يسقط جميع ذلك والخيار في ذلك إلى المرأة تولّي من شاءت أمرها ، وإن كان الأفضل الأقرب فالأقرب . والأقوى سببا فالأقوى . وإنّما يستحبّ لها الردّ إلى واحد من هؤلاء ، فإن ردّت إلى واحد كان هو الوليّ والباقون لا ولاية لهم . وإن ردّت إلى جميعهم فمن سبق بالعقد كان عقده ماضيا وإن لم يسبق واحد وتشاحّوا اقرع بينهم أو تختار المرأة واحدا منهم ، وإن دعتهم إلى غير كفؤ ورضيت به كان الأمر أمرها ، وإن دعوها إلى غير كفؤ فالأمر إليها إن شاءت أجابت وإن شاءت أبت . ب / 1 - ولاية الابن في تزويج أمه : الابن لا يزوج امّه بالبنوّة ، فان وكّلته جاز . وقال الشافعي : لا يزوّجها بالبنوّة ، ويجوز أن يزوّجها بالتعصيب ، بأن يكون ابن ابن عمّها ، أو مولى نعمتها . وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد ، وإسحاق : له تزويج امّه . ثم اختلفوا ، فقال مالك ، وأبو يوسف وإسحاق : الابن أولى من الأب ، وكذلك ابن الابن وإن سفل . فإن لم يكن هناك ابن ابن فالأب أولى . وقال محمد وأحمد : الأب أولى ، ثم الجدّ وإن علا ، فإن لم يبق هناك جدّ فالابن أولى . وقال أبو حنيفة : أبوها وابنها في درجة سواء كاخوتها . خ 4 / 270 ونحوه في المبسوط ( 4 / 177 ) . ج - ولاية المولى على الأمة والعبد في النكاح : ج / 1 - إجبار السيّد عبده على النكاح وحكم إجبار المولى لو طلب العبد ذلك : للسيّد إجبار العبد على النكاح ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في القديم . وقال في الجديد : ليس له إجباره على ذلك . وبه قال أكثر أهل العلم . خ 4 / 267 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : سواء كان العبد صغيرا أو كبيرا ، فإنّ له إجباره على النكاح . وأمّا المعتق بعضه فليس لسيّده اجباره بلا خلاف ، وأمّا المكاتب فليس لسيّده إجباره على النكاح بلا خلاف ، وإن كان العبد بين شريكين أراد إجباره كان لهما ذلك . وإن أراد أحدهما إنكاحه وأباه الآخر لم يكن لهذا إجباره ، وكذلك الحكم في مكاتب بين نفسين . م 4 / 166 - 167 وإذا طلب العبد التزويج لا يجبر المولى على تزويجه . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، قاله في القديم . والآخر : أنّه يجبر عليه . خ 4 / 267 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : غير أنّه يستحبّ له ذلك إذا كان المولى رشيدا ، وإن كان محجورا عليه لسفه أو صغر أو جنون فليس