لوليّه أن يزوّجه ، فمن قال يجبر عليه . قال : عليه أن يزوّجه إذا كان رشيدا ، وإن كان مولّى عليه فعلى وليّه أن يزوّجه .
والقول في المدبّر مثل ذلك سواء ، وكذلك المعتق بصفة عند من أجاز ذلك ، فأمّا المعتق بعضه إن دعا هو إلى تزويجه لا يجبر السيّد على تزويجه وفيهم من قال يجبر عليه .
وأمّا المكاتب إن طلب هو من سيّده فلا يجبر السيّد عليه ، ومنهم من قال : يجبر .
وإن كان العبد بين شريكين ، وطالبهما بالنكاح ، فليس عليهما الإجابة .
م 4 / 166 - 167
ج / 2 - إجبار السيّد أمته على النكاح وحكم إجباره لو دعته الأمة إلى تزويجها : إذا كان له أمة فأراد تزويجها كان له ذلك باختيارها وغير اختيارها ، صغيرة كانت أو كبيرة ، بلا خلاف ، ويجب له المهر ، والولد له إن شرط ذلك ، وعند المخالف بلا شرط ، وتسقط نفقتها .
وإن دعت الأمة السيّد إلى تزويجها ، لم يجبر السيّد عليه بلا خلاف .
وعند بعض المخالفين إذا كانت الأمة ممّن يحرم له وطؤها . وطالبته بالتزويج فعلى وجهين ، وعلى أصلنا لا يصحّ ذلك .
والمدبّرة كالأمة القنّ سواء ، والمعتقة بعضها ليس له إجبارها لما فيها من الحرّية ولا يجبر هو على إنكاحها ، والمكاتبة ليس له إنكاحها ، فإن دعت هي إلى التزويج فلا يجبر السيّد عليه وللمخالف فيه وجهان ، أحدهما : يجبر ، والثاني :
لا يجبر عليه ، وهذا الأقوى .
م 4 / 169 - 170
وفي الخلاف : للسيّد أن يجبر امّ ولده على التزويج من غير رضاها .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : مثل ما قلناه . والثاني : أن له إنكاحها برضاها كالمعتقة .
والثالث : ليس له ذلك وإن رضيت كالأجنبية .
خ 4 / 267 - 268
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فأمّا إذا كان له أمتان أختان فوطىء إحداهما حرمت الأخت عليه ، فإذا أراد انكاح التي يطأها كان له ، فإن دعت هي إلى الإنكاح لم يجبر عليه . وأمّا التي لا يطأها ، فله إجبارها على النكاح ، فإن دعته إلى إنكاحها لم يجبر عليه .
م 4 / 170
والأمة إذا كان لها سيّد أو سادة ، فأولياؤها سادتها بلا خلاف ، فإن امتنعوا من تزويجها أو عضلوها فليس للسلطان تزويجها بلا خلاف ، فإن زوّج واحد من السادة دون شريكه كان التزويج باطلا بلا خلاف .
م 4 / 177
وفي موضع آخر : وله أن يكره أمته على تزويج العبد بلا خلاف .
م 4 / 187
وفي النهاية : متى أراد العقد على أمة غيره ، فلا يعقد عليها إلّا بإذن سيّدها ، وأن يعطيه المهر ، قليلا كان أو كثيرا .
ن / 476 ، 493 ، 497
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 384
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٨٤