وقال قوم من أصحاب الحديث ، من أصحابنا : يجوز ذلك .
وأجاز جميع الفقهاء التزويج بالكتابيات .
وروي عن عمر كراهية ذلك ، وإليه ذهب الشافعي .
خ 4 / 311 - 312 ، 335
ونحوه في المبسوط ( 4 / 209 - 210 ، 239 ، 156 ) .
وفي النهاية : لا يجوز للرجل المسلم أن يعقد على المشركات على اختلاف أصنافهنّ يهودية كانت أو نصرانية أو عابدة وثن . فإن اضطرّ إلى العقد عليهنّ عقد على اليهودية والنصرانيّة ، وذلك جائز عند الضرورة .
ولا بأس أن يعقد على هذين الجنسين عقد المتعة مع الاختيار .
ن / 457
ب - نكاح المسلم من المجوسية والصابئية والسامرية : لا يجوز مناكحة المجوس بلا خلاف .
إلّا أبا ثور فإنّه قال : تحلّ مناكحتهم . وغلّطه أصحاب الشافعي .
وقال أبو إسحاق : هذه مبنية على قولين ، هل هم أهل الكتاب أم لا ؟ فإن قلنا : هم أهل الكتاب - وهو قول علي عليه السّلام - جاز مناكحتهم وإن قلنا :
ليسوا أهل كتاب ، لم تحل .
خ 4 / 313
وفي موضع آخر : الصابئة لا تجري عليهم أحكام أهل الكتاب .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنّه يجري عليهم حكم النصارى ، والسامرة يجري عليهم حكم اليهود . والقول الآخر : لا يجري عليهم ذلك ، والأوّل أشهر قوليه .
خ 4 / 318
وفي المبسوط : فأمّا السامرة والصابئون فقد قيل : إنّ السامرة قوم من اليهود ، والصابئون قوم من النصارى . فعلى هذا يحلّ جميع ذلك ، والصحيح في الصابئة أنّهم غير النصارى لأنّه يعبدون الكواكب ، فعلى هذا لا يحلّ جميع ذلك بلا خلاف .
فأمّا غير هذين الكتابين من الكتب الأخر فلا يحلّ نكاح حرائرهم ولا أكل ذبائحهم .
ومن له شبهة كتاب وهم المجوس ، قال قوم :
هم أهل الكتاب كان لهم كتاب ثم نسخ ورفع من بين أظهرهم ، وقال آخرون : ما كان لهم كتاب أصلا وغلب التحريم ، فقيل على القولين : بحقن دمائهم ببذل الجزية ، وتحريم مناكحتهم وذبائحهم بلا خلاف ، إلّا أبا ثور فانّه قال يحلّ مناكحتهم .
وقد أجاز أصحابنا كلّهم التمتّع بالكتابيّة ، ووطئها بملك اليمين ، ورووا رخصة في التمتّع بالمجوسيّة .
م 4 / 210
ج - نكاح المسلم الأمة المشركة : لا يحلّ للمسلم نكاح أمة كتابية ، حرّا كان أو عبدا . وبه قال في الفقهاء مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 360
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٦٠