وأمّا منعها من أكل لحم الخنزير قيل : فيه قولان ، أقربهما أنّه ليس له ذلك .
وأيّ زوجة كانت ، مسلمة كانت أو مشركة ، إذا أرادت أن تأكل مثل الثوم والبصل فهل له منعها أم لا ؟ على قولين ، أقربهما أنّه ليس له ذلك .
وأمّا اللباس فلها لبس ما شاءت إذا كان طاهرا نظيفا ، سواء كان من الديباج أو غيره ، وإن أرادت أن تلبس شيئا من جلد ميتة كان له منعها ، سواء كان مدبوغا ، وعندهم إن كان مدبوغا لا شعر عليه جاز لها ، وإن لم يكن مدبوغا لم يكن لها ذلك ، وعلى مذهبنا له منعها من النجاسات .
م 4 / 211 - 212
وفي النهاية : لا بأس أن يعقد على اليهودية والنصرانية عقد المتعة مع الاختيار ، لكنّه يمنعهنّ من شرب الخمور وأكل لحم الخنزير ، وجميع المحرّمات في شريعة الإسلام .
ن / 457 ، 490
ح - نكاح المرتدّ وحكم نكاح الزوجين إذا ارتدّا معا أو ارتدّ أحدهما قبل الدخول أو بعده : إذا تزوج المرتدّ كان نكاحه باطلا .
م 7 / 289
إذا ارتدّت المرأة ، لا ينعقد عليها نكاح لأحد لا لكتابي ولا وثني ولا مرتدّ مثلها ولا لمسلم .
م 4 / 267
وإذا ارتدّ أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال بلا خلاف .
م 4 / 212 ، 238
وفي الخلاف : المرتدّ على ضربين : مرتدّ عن فطرة الإسلام ، فهذا يجب قتله وتبين امرأته في الحال ، وعليها عدّة المتوفى عنها زوجها . والآخر :
من كان أسلم عن كفر ثم ارتدّ وقد دخل بزوجته ، فإنّ الفسخ يقف على انقضاء العدّة ، فإن رجع في العدّة إلى الإسلام فهما على النكاح ، وإن لم يرجع حتى انقضت العدّة وقع الفسخ بالارتداد . وبه قال الشافعي ، إلّا أنّه لم يقسّم المرتدّ .
وقال أبو حنيفة : يقع الفسخ في الحال ، ولا يقف على انقضاء العدّة ، ولم يفصّل أيضا .
خ 4 / 333
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإن ارتدّا معا كان الحكم أيضا مثل ذلك في أنّهما إن كانا عن فطرة الإسلام ارتدّا وجب قتلهما ، وإن كان عن إسلام قبل « 1 » شرك فإنّهما يستتابان وحكمهما ما قدّمناه ، ومن أوقع الفسخ في الحال ، قال : القياس يقتضي إيقاع البينونة في الحال لكن لا نوقعه استحسانا .
م 4 / 238 ، 212
وإذا ارتدّا أو أحدهما فليس له وطئها في الردّة ، فإن خالف وفعل ، فإن أقام على الردّة حتى انقضت العدّة فعليه المهر ، لأنّا تبيّنا أنّه وطئ أجنبيّة منه وطء شبهة ، وإن رجع إلى الإسلام في العدّة فهما على النكاح ، ولا مهر عليه .
م 4 / 238
هامش
( 1 ) - هكذا في المصدر والظاهر أنّه : « قبله » .