فأسلم ، اختار منهن أربعا ، سواء أسلمن أو لم يسلمن إذا كنّ كتابيات . فإن لم يكنّ كتابيات - مثل الوثنية والمجوسية - فإن أسلمن معه اختار منهنّ أربعا ، وإن لم يسلمن لم تحلّ له واحدة منهنّ ، سواء تزوجهنّ بعقد واحد أو بعقد بعد عقد ، فإنّ له الخيار في أيّتهنّ شاء .
خ 4 / 323
ونحوه في المبسوط ( 4 / 220 ، 224 ، 231 ) .
وبه قال الشافعي ، ومحمد بن الحسن .
وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف : إن كان تزوجهن بعقد واحد بطل نكاح الكلّ ، ولا يمسك واحدة منهنّ ، وإن تزوج بواحدة بعد أخرى اثنتين اثنتين ، أو أربعا أربعا ثبت نكاح الأربع الأول ، وبطل نكاح البواقي ، فليس للزوج عنده سبيل إلى الاختيار .
خ 4 / 323
ز / 1 - كيفية الاختيار وما يتحقّق به : أمّا كيفية الاختيار فجملته ؛ أنّه إذا أسلم وتحته أكثر من أربع فلفظ الاختيار أن يقول لها : أمسكتك أو أمسكت عقد نكاحك ، أو ثبّتك ، أو ثبّتّ عقد نكاحك ، أو اخترتك أو اخترت عقد نكاحك ، وأيّ الثلاثة قال فهو اختيار منه ، فإذا قال هذا لواحدة بعد واحدة حتى انتهى إلى أربع ثبت نكاح الأربع ، وزال نكاح البواقي ، وهكذا لو قال لأربع : أمسكتكنّ أو أمسكت عقد نكاحكنّ أو ثبّتكنّ أو ثبّتّ عقد نكاحكنّ أو اخترتكنّ أو اخترت عقد نكاحكنّ ، ثبت نكاحهنّ ، وزال نكاح البواقي .
وإن قال لأربع : فارقتكنّ ، زال نكاحهنّ ، وثبت نكاح الأربع البواقي .
وإن قال لأربع : طلّقتكنّ ، ثبت نكاحهنّ ، وطلّقن بعد ثبوته ، هذا إذا كنّ ثمانيا .
فإذا كنّ اثنتي عشرة امرأة فقال لأربع منهنّ :
أمسكتكنّ اخترتكنّ ثبّتكنّ ، ثبت نكاحهنّ ، وانفسخ نكاح البواقي ، وإن قال لأربع : اخترت فراقكنّ ، كان فسخا لنكاحهنّ بغير طلاق ، وتبقى ثمانية قد مضى الكلام عليهنّ ، فإن طلّق أربعا ثبت نكاحهنّ وطلّقن بعد ثبوته ، وانفسخ البواقي . فهذا الاختيار بالقول .
فأمّا الاختيار بالفعل ، فإن وطئ واحدة منهنّ فهل يكون اختيارا أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يكون اختيارا ، والثاني : لا يكون اختيارا .
والذي يقتضيه مذهبنا أنّ الوطء يكون اختيارا كما نقول في الرجعة ، فعلى هذا إذا وطئ أربعا ثبت نكاحهنّ وانفسخ نكاح البواقي ، وعلى القول الآخر لا يكون اختيارا ، ويقال له : اختر الآن أربعا ، فإن اختار من وطئها منهنّ ثبت نكاحها ولا مهر لها ، وإن اختار غير من وطئ ، فإن اختار أربعا ثبت نكاحهنّ ، وعليه لكلّ واحدة من اللواتي وطئها مهر مثلهنّ .
م 4 / 230 - 231
ز / 2 - إجبار الحاكم من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة أسلمن معه على اختيار أربع منهن : إذا أسلم وعنده ثماني نسوة أسلمن معه ، كان
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 349
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٤٩