تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الوطء تحريم نكاح ، أم لا ؟ فروي : أنّه لا يتعلّق به تحريم نكاح ، ويجوز له أن يتزوج أمّهاتها وبناتها ، وهو المروي عن علي عليه السّلام وابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وربيعة ، ومالك ، والشافعي ، وأبي ثور . وقد روي : أنّه يتعلّق به التحريم كما يتعلق بالوطء المباح ، وهو الأكثر في الروايات ، وهو الذي ذكرناه في النهاية ، وبه قال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة : إن نظر إلى فرجها بشهوة ، أو قبّلها بشهوة ، أو لمسها بشهوة فهو كما لو زنا في تحريم النكاح ، قال : ولو قبّل أم امرأته بشهوة ، حرمت عليه امرأته . ولو قبّل رجل زوجة ابنه بشهوة ، انفسخ نكاحها . خ 4 / 306 - 307 وفي المبسوط : الزنا ينشر تحريم المصاهرة مثل الوطء بالعقد على قول أكثر أصحابنا . م 4 / 202 - 203 ، 208 وفي النهاية : إذا زنا الرجل بامرأة ، حرم على أبيه وابنه العقد عليها . فإن زنا بها بعد أن يكون قد عقد عليها الأب أو الابن ، فلا يبطل ذلك العقد . وإذا ملك الرجل جارية ، فوطئها ابنه قبل أن يطأها ؛ حرم على الأب وطؤها . فإن وطئها بعد وطئ الأب ، لم يحرّم ذلك على الأب وطئها . ومن فجر بعمّته أو خالته ، لم تحلّ له ابنتاهما أبدا . وإذا كان عند الرجل امرأة ، ففجر بأمّها أو ابنتها ؛ لم يحرم ذلك عليه امرأته . فإن فجر بامرأة ؛ لم يجز له أن يعقد على امّها من النسب ومن جهة الرضاع ، ولا على بنتها على حال . وكذلك لا يجوز أن يعقد على امّ امرأة قد فجر بها وبنتها من جهة الرضاع . وحكمها في هذا الباب ، حكم النسب سواء . ن / 452 - 453 ، 458 - 459 وإن كان منه ملامسة دون الجماع أو قبلة وما أشبههما ، فلا بأس بأن يعقد بعد ذلك على امّها وابنتها . ن / 458 ونحوه في المبسوط ( 4 / 209 ) . ب - النكاح ممّن زنى بها وهي خليّة : إذا زنا بامرأة ، جاز له نكاحها فيما بعد . وبه قال عامة أهل العلم . وقال الحسن البصري : لا يجوز . وقال قتادة ، وأحمد : إن تابا جاز ، وإلّا لم يجز . وروي ذلك في أخبارنا . خ 4 / 300 ونحوه في المبسوط ( 4 / 202 ) ، والنهاية ( 458 ) . ج - النكاح من الزانية : ج / 1 - النكاح من المشهورة بالزنا : يكره للرجل أن يتزوّج بامرأة فاجرة معروفة بذلك . فإن تزوّج بها ، فليمنعها من ذلك . ن / 458