بإذنها واختيارها ، وهي الثيّب مع كلّ ولي ، والبكر في حقّ غير الوالد والجدّ .
فأمّا من يجبر على نكاح لصغر أو بكارة فلا يكون مفوّضة البضع أبدا ، ومتى عقد وليّها مفوّضة لم تكن مفوّضة ووجب مهر المثل بالعقد عند قوم ، وعندنا بالدخول ، إلّا في الأمة يزوّجها سيّدها مفوّضة ، فيصحّ هذا وإن كان عن إجبار .
م 4 / 294 - 295
وفي الخلاف : قال الشافعي : هاهنا ( في الصغيرة والبكر الكبيرة ) : يجب مهر المثل بنفس العقد .
خ 4 / 382
4 - ما تستحقّه مفوّضة البضع : كلّ موضع حكمنا بأنّها مفوّضة لم يجب لها بالعقد مهر ولا المطالبة بالمهر .
م 4 / 295
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجب بالعقد مهر المثل .
خ 4 / 387
وإنّما تملك بالعقد أن تملك ، وما ذلك المهر ؟
قال قوم : هو مهر المثل ، وقال آخرون : ما يتقدّر بالفرض ، وهذا هو الصحيح عندنا .
فأمّا بالدخول فانّه يجب مهر المثل بلا خلاف .
م 4 / 296
وفي النهاية : وإن لم يسمّ المهر ، ولم يعطها شيئا ، ودخل بها ؛ لزمه مهر المثل .
ن / 470
ويستحبّ له إذا تزوّجها مفوّضة ، أن لا يدخل بها حتى يفرض لها المهر .
م 4 / 297
أ - اعتبار مهر المثل بنساء أهل الزوجة : مهر المثل في الموضع الذي يجب ، يعتبر بنساء أهلها من امّها وأختها وعمّتها وخالتها وغير ذلك . ولا يجاوز بذلك خمسمئة درهم ، فإن زاد على ذلك مهر المثل اقتصر على خمسمئة .
وقال الشافعي : يعتبر بنساء عصبتها دون أمها ونساء أرحامها ونساء بلدها ، ونساء عصبتها أخواتها وبنات الاخوة وعمّاتها وبنات الأعمام وعمّات الأب وبنات أعمام الأب . وعلى هذا أبدا .
وقال مالك : أعتبر بنساء بلدها .
وقال أبو حنيفة : يعتبر بنساء أهلها من العصبات ، وغيرهم من أرحامها . وقيل : أنّ هذا مذهب ابن أبي ليلى ، وأنّ مذهب أبي حنيفة مثل مذهب الشافعي .
خ 4 / 382 - 383
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : ويعتبر بمن هو في سنّها ويعتبر ذلك بعقلها وحمقها ويعتبر بجمالها وقبحها ويعتبر بحال يسارها وإعسارها ، وبأدبها ، وبالبكارة والثيوبة ، وبصراحة نسبها من الطرفين . وجملته أنّ كلّ أمر يختلف المهر لأجله فإنّه يعتبر به .
وإذا حكم لها بمهر المثل كان حالّا ولم يكن عليها التأخير إلى أجل ، ومتى اعتبرنا بنسائها من الطرفين على مذهبنا وعلى مذهب المخالف
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 223
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٢٣