وقال داود : تجب على العبد ويلزم المولى إطلاقه ؛ ليكتسب وليخرجها عن نفسه .
خ 2 / 130
9 - وصايا المولى المتعلّقة بالمكاتبة : أ - الوصية بالمكاتبة : إذا أوصى رجل بكتابة عبد له ، فالوصيّة تصحّ ، ويعتبر قيمة العبد الموصى بكتابته من الثلث .
وإذا أوصى ، وقال : كاتبوا عبدا من عبيدي ، فإنّ الورثة يكاتبون أيّ عبد من عبيده شاؤوا ، ولا يجوز أن يكاتبوا أمة ، وكذلك إن قال : كاتبوا أمة من إمائي ، فلهم أن يكاتبوا أيّ أمة شاؤوا ، ولا يجوز أن يكاتبوا عبدا . والأقوى عندي أن يستعمل القرعة في ذلك .
وإذا قال : كاتبوا عبدا من عبيدي ، وكان له خنثى قد حكم بأنّه رجل ، أو قال : كاتبوا أمة من إمائي ، وكان له خنثى بان أنّها امرأة ، فهل يجوز كتابته ؟ قال قوم : يجوز ، وهو الصحيح عندنا .
وقال آخرون : لا يجوز .
فأمّا إن قال : كاتبوا أحد رقيقي ، فيجوز أن يكاتبوا عبدا أو أمة . وهل يجوز أن يكاتبوا خنثى مشكلا ؟ قال بعضهم : يجوز . وهو الأقوى عندي ، وقال قوم : لا يجوز .
وإذا أوصى بالكتابة وحدها ، أو بها وبغيرها ، وقلنا إنّها تقدّم ، فإنّ الثلث كلّه يتوفّر على الكتابة ، فإن احتمل قيمة العبد ، كوتب ويجبر الورثة على ذلك ، ثم ينظر في العبد ، فإن لم يختر الكتابة لم يجبر عليها ، فإن رجع فطلب الكتابة ، لم يجب إليها ، وإن اختار الكتابة وطلبها ، فبكم يطلبها ؟ فإن كان الموصي أطلق الوصية فإنّه يكاتبه على ما جرت به العادة بكتابة مثله عليه .
وإن قدّر ما يكاتبه ؛ كوتب على ذلك القدر ، ولا يزاد .
م 6 / 152 - 153
أ / 1 - تقديم الوصية بالكتابة على غيرها من الوصايا : إن كان أوصى بالكتابة وبأشياء اخر ، من هبة ، ووصية بمال ومحاباة فهل تقدّم الكتابة على غيرها ، أو يسوّى بين الجميع ؟ فهذه المسألة مبنيّة على أنّه إذا أوصى بوصايا في جملتها عتق ، فهل يسوّى بين الكلّ ، أو يقدّم العتق ؟ فعندنا أنّ العتق يقدّم ، وقال بعضهم :
يسوّى .
م 6 / 152
ب - الوصية بمال الكتابة : إذا كاتب عبدا كتابة صحيحة ، ثم أوصى بالمال الذي في ذمّته فالوصيّة تصحّ ، ثم ينظر في المكاتب ، فإن أدّى المال إلى الموصى له ، عتق ، وثبت إليه الولاء للموصي ، عندنا بشرط . وعندهم من غير شرط .
وينتقل إلى العصبات من ورثته ، وإن أظهر العجز ، فللورثة أن يعجّزوه وتبطل الوصية .
فإن قال الموصى له : أنا انظره بالمال ، فإذا أراد الورثة تعجيزه ، لم يكن له منعهم .
م 6 / 160
أمّا إذا كان مال الكتابة ينصرف إلى موصى له به ، فإنّه إن كان أوصى به لواحد بعينه ، فالحقّ له وللموصي ، فإن دفعه إليه جاز ، وإن دفعه إلى الموصي ليدفعه إليه ، جاز أيضا .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 185
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٨٥