الأولاد فإنّ الناظر في أمورهم الحاكم ، فيرفع المكاتب الأمر إليه لينصب أمينا فيدفع المال إليه ويعتق ، فإن كان بعض الورثة صغارا وبعضهم كبارا فالكبار يقبضون حقوقهم ، والحكم في حقوق الصغار على ما ذكرناه إذا كان الميّت قد وصّى أو لم يوص .
م 6 / 154 - 155
ج - الوصية للمكاتب : إذا وصّى لمكاتبه فإنّ الوصية صحيحة بلا خلاف .
م 4 / 61
وفي النهاية : ( المكاتب ) إن وصّي له ؛ كانت الوصية ماضية له بقدر ما عتق ، ويحرم بقدر ما بقي من رقّه .
ن / 550
وفي موضع آخر : فإن وصّى لمكاتب مشروط عليه ، كان أيضا مثل ذلك ( لم تصحّ الوصية ) فإن لم يكن مشروطا عليه ، جازت الوصية له بمقدار ما أدّى من كتابته لا أكثر من ذلك .
ن / 610 - 611
د - الوصيّة للمكاتب بمن ينعتق عليه وتجب عليه نفقته : إذا أوصي له ( للمكاتب ) به ( من ينعتق عليه بحقّ القرابة ) وأراد أن يقبل الوصية ، فإنّه ينظر ، فإن كان ممّن يجب عليه نفقته ، بأن يكون زمنا ، أو شيخا كبيرا أو طفلا ؛ لم يجز قبول الوصية فيه . وإن كان جلدا مكتسبا تقوم نفقته بكسبه ، فله أن يقبل الوصية منه ، بل هو مندوب إليه . فإذا قبل الوصية ؛ ملكه ، ولم يجز له التصرّف فيه ، لكنّه يقف معه فإن أدّى وعتق ، عتق معه هو أيضا ، ويكون ولاؤه له ، فإن عجز عن نفسه واسترقّه السيّد ، استرقّ الابن معه ، وحصلا مملوكين .
م 6 / 127
وإن أوصى لمكاتب ورثته ، فإنّها تصحّ بلا خلاف .
م 4 / 61
ه - الوصية بالوضع عن مكاتبه من مال المكاتب : إذا أوصى رجل ، فقال : ضعوا عن مكاتبي أكثر ما بقي عليه من مال الكتابة ؛ فقد أوصى بأن يضع عنه نصف ما عليه وزيادة من غير تحديد ومقدار .
وإذا قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه من مال الكتابة ، ومثل نصفها ؛ فقد أوصى بأن يوضع عنه ثلاثة أرباع مال الكتابة وزيادة عليه .
فإن قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثله ، فقد أوصى بأن توضع عنه زيادة على مال الكتابة ، فيكون الجميع أكثر من مال الكتابة ، فتصحّ الوصية بمال الكتابة وتبطل في الزيادة .
فإذا قال : ضعوا عن مكاتبي ما شاء ، قال قوم :
لا يجوز أن يشاء جميع ما عليه ، بل يبقى منه جزءا ، وقال بعضهم : لو شاء الكل ، يوضع عنه .
والأوّل أقوى عندي .
فأمّا إن قال : ضعوا عنه من كتابته ما شاء ، فشاء كلّها ؛ لم يوضع حتى يبقى منها شيئا ، بلا خلاف .
وإذا قال : ضعوا عنه نجما من نجومه ، كان
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 187
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٨٧