وكلّ موضع قيل لا يقع القصاص بينهما ، فإذا قبض أحدهما ماله في ذمّة صاحبه أجزأه ، ولا حاجة به أن يقبض الآخر شيئا من صاحبه ، وأيّهما تطوّع بالإقباض كان القابض يقضيه على ما يراه . فإن امتنع كلّ واحد منهما من الإقباض ، حبس كلّ واحد منهما لصاحبه بماله عليه ، فأيّهما قضى فالحكم على ما قضى . وحكم مال الكتابة وغيرها من الحقوق واحد ، وهو أنّ القصاص لا يقع في الجنسين ولا في غير الأثمان فيما لا مثل له ، ولا في غير ما في الذمّة .
فأمّا الجنس الواحد من الأثمان وفيما له مثل من غيرها ، فعلى ما مضى . وعندنا : إذا قلنا إنّ الكتابة الفاسدة لا حكم لها ، سقطت هذه الفروع .
فأمّا الحقوق الباقية ، فالذي يقتضيه مذهبنا :
أنّ الحقّين إذا كانا من جنس واحد من الأثمان وفيما له مثل من غيرها ، يقع القصاص بينهما من غير تراض . وإن كانا من جنسين أو فيما لا مثل له من غير الأثمان ، لا يقع إلّا بالتراضي .
م 6 / 83 - 85 ، 124 - 125
ه - بيع المكاتب دينه بدين سيّده الذي في ذمّته : إذا حلّ على المكاتب دين سيّده وكان للمكاتب على الإنسان دين فقاله له السيّد : بعني مالك في ذمّة فلان بما لي في ذمتك ، ففعل ، لم يصحّ البيع ، وإنّما يجوز أن يحيله بالدّين على ذلك الغير ، فيكون حوالة دين بدين .
م 6 / 125
و - لو مات المكاتب وفي يده مال لا يفي بما عليه من الحقوق : إذا مات المكاتب وفي يده مال لا يفي بالحقوق التي عليه ، فإنّ الكتابة تنفسخ بموته ، ويسقط حقّ السيّد من المال ، وتعود رقبته إلى ملكه وحقّ المجني عليه من الأرش يسقط أيضا ، فيبقى الدين للقرض والبائع ؛ فيدفع ذلك من المال الذي كان في يده ، فإن فضل شيء كان للسيّد .
م 6 / 139
6 - إيتاء المولى مكاتبه ما يعينه على الأداء : الإيتاء واجب عندنا ، وهو أن يحطّ السيّد عن مكاتبه شيئا من مال الكتابة أو يؤتيه شيئا يستعين به على الأداء ، وقال قوم : هو مستحبّ .
وبه قال قوم من أصحابنا .
م 6 / 93 - 94
ونحوه في الخلاف ( 6 / 396 - 397 ) .
وفي النهاية : متى كاتبه ، فليعنه على فكّ رقبته بشيء من ماله من سهم الرقاب .
ن / 549
أ - وقت الإيتاء وقدره وجنسه : ( للإيتاء ) وقتان : وقت جواز ، ووقت وجوب ، فأمّا وقت الجواز فما بين الكتابة والعتق ، وأمّا وقت الوجوب ، فقال قوم : هو إذا بقي عليه القدر الذي عليه أن يؤتيه ، فإنّه يتعيّن عليه ، وأمّا قبل هذا فقد يعجز وقد يرقّ . وقال بعضهم : وقت الإيتاء بعد العتق . والأوّل أقوى .
وأمّا قدره ، فعندنا : ما يقع عليه الاسم ، قليلا كان أو كثيرا . وقال قوم : هو على قدر مال الكتابة وبحسبه .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 183
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٨٣