للورثة أن يضعوا عنه أي نجم شاؤوا ، قليلا كان أو كثيرا . وهكذا إذا قال : ضعوا عنه أيّ نجم شئتم ، فإنّ المشيئة إلى الورثة يضعون عنه ما شاؤوا .
وأمّا إذا قال : ضعوا عنه أيّ نجم شاء ، فالمشيئة هنا للعبد ، فأيّ نجم شاء ، وضع عنه ، ومثل هذه المسائل في الوصية سواء .
وإذا قال : ضعوا عنه أوسط نجومه ، فالأوسط يقع على أوسط في العدد ، وأوسط في الأجل ، وأوسط في القدر ، فإذا ثبت هذا ، كان الخيار إلى الورثة يدفعون ما شاؤوا من ذلك ، وإن قلنا :
تستعمل القرعة على مذهبنا كان قويّا .
ولو قال : ضعوا عنه أكثر نجومه ؛ وضعوا أكثر النجوم قدرا .
ولو قال : ضعوا عنه ما خفّ أو ثقل أو ما قلّ أو كثر ، فإنّ ذلك يتحدّد بتحديد الورثة أن يضعوا عنه ما شاؤوا . وكذلك الأقل والأكثر .
م 6 / 161 - 163
و - انصراف الوصية بالثلث في الرقاب إلى المكاتبين : وصية / رابعا 13
( خ 4 / 145 - 146 ، م 4 / 21 - 22 ، 35 )
ز - الوصية بعتق المكاتب أو إبرائه من مال الكتابة : إذا كاتب عبدا في صحّته ، ثم أوصى بعتقه ، أو أوصى بأن يبرأ من الكتابة أو يوضع عنه مال الكتابة ، فإنّه إذا مات يعتبر ؛ فإن كان الثلث يحتمل قدر قيمته ، ويحتمل المال الذي وجب عليه على الورثة تنفيذ الوصية ، وإذا كان الثلث يحتمل أحدهما دون الآخر ، اعتبر الأقلّ منهما ، ويعتق به ويلغى حكم الأكثر ، وإن كان الثلث لا يحتمل واحدا منهما ، اعتبر الأقل منهما ؛ فنفذت الوصية فيما يحتمله الثلث منه ، ولا بد أن تنفّذ الورثة ذلك .
فإذا ثبت ذلك ، فإنّه إذا احتمل ثلث المال الذي عليه ، فإنّ ذمّته تبرأ من ذلك القدر ويبقى عليه ثلثا المال . فإن كان قد حلّ ( مال الكتابة ) عتق ثلثه ويبقى ثلثاه مكاتبا . وإن لم يكن قد حلّ عليه مال الكتابة قال قوم : إنّ العتق ينجّز للمكاتب في ثلثه ، ويبقى الكتابة في ثلثيه إلى وقت حؤول الحول . وقال بعضهم : لا يعتق منه شيء حتى يؤدّي إلى الورثة مال الكتابة ، ثم يعتق ثلثه . فلو قلنا : إنّه يعتق ثلثه قبل أن يؤدّي باقي المال إلى الورثة ، كنّا قد عجّلنا الوصية في الثلث من غير أن يحصل للورثة شيء في مقابلة ذلك . والأوّل أصحّ عندي .
م 6 / 149 - 150
10 - تصرّفات المولى بالمكاتب وبمال الكتابة : أ - بيع رقبة المكاتب : إذا أراد بيع رقبة المكاتب ، لم يجز ذلك إلّا بعد عجز العبد عن الأداء ، إذا كان مشروطا عليه ، وإن كان مطلقا وقد أدّى بعضه ، فلا طريق إلى بيع رقبته بحال .
وقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد : لا يجوز بيع رقبته بحال . وقد قال في القديم :
يجوز . وهو قول عطاء والنخعي وأحمد .
خ 6 / 404
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 188
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٨٨