وأمّا الكلام في جنسه ، فإنّ السيّد بالخيار بين أن يحط شيئا من ماله في ذمّته وبين أن يدفع إليه مناولة ، والحطّ أشبه بالشرع وأحوط ، فإن حطّ فلا كلام ، وإن اختار الإيتاء فيه ثلاث مسائل : إمّا أن يؤتيه من عين مال الكتابة ، أو من غير جنسه ، أو من مثل جنسه .
فإن آتاه من عينه وهو عين ما أدّى إليه لزمه القبول ، وإن آتاه من غير جنسه ، مثل أن كانت عليه . دنانير فآتاه دراهم ؛ لم يجب على المكاتب القبول . وأمّا إن آتاه مثل جنسه ، فقال قوم : لا يجب عليه القبول . ومنهم من قال : يجب عليه .
وهو الأقوى عندي .
م 6 / 94
ب - حكم الإيتاء بعد عتق المكاتب : ان كاتب عبده على نجمين بما يراه من مال الكتابة ، فبرئ منها وعتق ، فهل يجب على سيّده الإيتاء أم لا ؟ على وجهين ، أحدهما : يرجع . والثاني :
لا يرجع عليه بالإيتاء ، وهو الأقوى .
م 4 / 309
وفي موضع آخر : إذا أدّى المكاتب وعتق قبل أن يؤتيه السيّد شيئا ؛ يتعلّق الإيتاء بتركته ، فإن كان على السيّد دين غير هذا وقد أوصى بوصايا ، فإن وفّت التركة بالكلّ استوفى منها ، وإن فضل كان ميراثا ، وإن ضاقت عن الوصايا ووفت بالدين والإيتاء استوفيا منها ، فإن ضاقت عنهما ، ضرب صاحب الدين والمكاتب في التركة بالحصص .
م 6 / 94 - 95
7 - صرف الزكاة إلى المكاتب : على مذهبنا ، إن كان المكاتب مطلقا وتحرّر منه شيء ، وهو فقير ؛ جاز أن يعطى ( من الزكاة ) .
م 5 / 178
وإنّما يعطى من الصدقات إذا كان مسلما مؤمنا عدلا ، فأمّا إذا كان كافرا فإنّه لا يعطى ، وكذلك حكم المخالف والفاسق .
م 1 / 251
وفي الخلاف : إذا كاتب عبده وكان السيّد تجب عليه الزكاة ، وجب عليه أن يعطيه شيئا من زكاته يحتسب به من مال مكاتبته .
خ 6 / 396
8 - دفع الفطرة عن المكاتب : المكاتب إن كان مشروطا عليه ، وهو في عيلولة مولاه لزمه فطرته ، وإن لم يكن في عيلته يمكن أن يقال : إنّها تلزمه ، ويمكن أن يقال : لا تلزمه . وإن كان غير مشروط عليه ، وتحرّر منه جزء ، فإن كان في عيلته لزمه فطرته ، وإن لم يكن في عيلته ، لا تلزمه ولا يلزمه .
وقال الشافعي : لا يلزم واحدا منهما ، ولم يفصّل ، ومن أصحابه من قال : يجب عليه أن يخرج الفطرة عن نفسه .
خ 2 / 42
وفي المبسوط ( 6 / 166 ) ، والنهاية ( 552 ) نحوه .
وفي موضع آخر من الخلاف : العبد لا تجب عليه الفطرة ، وإنّما يجب على مولاه أن يخرجها عنه . وبه قال جميع الفقهاء .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 184
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٨٤