يسهم له ، سواء كان مرضا يخرجه من كونه مجاهدا أو لم يخرجه . وبه قال قوم من أصحاب الشافعي ، وهو نصّ والشافعي .
وقال قوم من أصحابه - واختاره الأسفرايني - :
إن كان مرضه لا يخرجه من كونه مجاهدا مثل الصراع والحمّى فإنّه يسهم له ، وإن كان يخرجه من كونه مجاهدا مثل الإغماء وغير ذلك فإنّه لا سهم له .
خ 4 / 205
ونحوه في المبسوط ( 2 / 71 - 72 ) .
أ / 11 - الإسهام للأجير والمستأجر
: إذا استأجر رجل أجيرا ودخلا معا دار الحرب للجهاد اسهم للأجير ، سواء كانت إجارة في الذمّة أو إجارة معيّنة ، ويستحقّ مع ذلك الأجرة .
وقال أبو حنيفة : إن قاتل اسهم له ، وإن لم يقاتل لم يسهم له .
وقال أصحاب الشافعي : إن كانت الإجارة في الذمّة فإنّه يسهم به ، وإن كانت معيّنة ففيه ثلاثة أقوال ، أحدها : مثل ما قلناه . والثاني : لا يسهم له ، كالعبد . والثالث : أنّه مخيّر بين فسخ الإجارة زمان الجهاد ويسهم له ولا يستحقّ فيه الأجرة ، وبين المقام على الإجارة ولا سهم له .
خ 4 / 205
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فإنّه يسهم للأجير والمستأجر .
م 2 / 72
أ / 12 - حكم الإمام إذا لم يشترك في الجهاد
: إذا أخرج الإمام سرية ولم يخرج الإمام فغنمت السرية لم يشركها الإمام في تلك الغنائم .
م 2 / 73
ب - الإسهام للخيل :
ب / 1 - الإسهام للفرس
: يسهم للفرس سهم من أيّ فرس كان عربيا كان أو عجميا أو مقرفا أو هجينا . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يسهم له سهمان على اختلاف أنواعه .
وقال الأوزاعي : إن كان عربيا فله سهمان ، وإن كان أعجميا فلا سهم له ، وإن كان هجينا أو مقرفا فله سهم واحد .
وقال أحمد بن حنبل : يسهم للعربي سهمان ، ولما عداه سهم واحد .
وعن أبي يوسف روايتان ، إحداهما : مثل قول أحمد ، والثانية : مثل قول والشافعي .
خ 4 / 201 - 202
وفي المبسوط : يعطى لكلّ فرس سهم ، وقد روي أنّ للفرس سهمين ، والأوّل أحوط .
م 2 / 70
ب / 2 - الإسهام للفرس الضعيف
: لا ينبغي للإمام أن يترك فرسا حطما وهو المنكسر ، أو قحما وهو الهرم ، أو ضعيفا أو ضرعا وهو الذي لا يمكن القتال عليه لصغره ، أو أعجف وهو المهزول ، أو رازحا وهو الذي لا حراك به ، أن يدخل دار الحرب للقتال عليه ، فإن دخل وقاتل عليه أو لم يقاتل فإنّه يسهم له .