العسكر كالخبّاز والبقّال والبزّاز والشوّاء والخيّاط والبيطار وغير ذلك ممّن يتبع العسكر فغنم المجاهدون نظر فيهم ، فإن حضروا للجهاد مع كونهم تجّارا أو أنّهم مجاهدون فإنّه يسهم لهم ، وإن حضروا لا للجهاد نظر فإن كان جاهدوا أسهم لهم ، وإن لم يجاهدوا لم يسهم لهم بحال .
وإن اشتبه الحال ولا يعلم لأيّ شيء حضروا فالظاهر أنّه يسهم لهم ؛ لأنّهم حضروا والإسهام يستحقّ بالحضور .
م 2 / 72
وفي الخلاف : تجار العسكر مثل الخبّاز والطباخ والبيطار وأمثالهم ممّن حضر لا للجهاد ، لا يسهم له .
وقال أبو حنيفة : إن قاتل أسهم له ، وإن لم يقاتل لا يسهم له . وكذا نقول نحن .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه أنّهم لا يسهم لهم غير أنّه لم يفصّل . والثاني :
يسهم لهم . وهذا قويّ أيضا إن اعتبرنا الحضور في استحقاق الإسهام لا غير .
خ 4 / 206 - 207
أ / 8 - من حضر للمدد والمعونة
: إذا لحق الغانمين مدد قبل قسمة الغنيمة يشاركونهم وأسهم لهم .
وقال الشافعي : فيه المسائل الثلاثة التي تقدّمت في الأسير . ( انظر : المسألة التالية ) .
وقال أبو حنيفة : إذا لحق الغانمين المدد بعد تقّضي القتال وحيازة المال يشركونهم في الغنيمة إلّا في ثلاثة مواضع ، أحدها : أن يلحقوا بهم بعد القسمة في دار الحرب . والثاني : إذا لحقوا بعد أن باع الإمام الغنيمة . والثالث : أن يلحقوا بعد رجوع الغانمين إلى دار الإسلام . ففي هذه المواضع وافقوا فيها أصحاب الشافعي .
خ 4 / 207 - 208
ونحوه في النهاية ( 295 ) .
وفي المبسوط : إذا جاءهم مدد فإن وصل قبل قسمة الغنيمة اسهم لهم ، وإن جاءوا بعد قسمة الغنيمة فلا يسهم لهم .
م 2 / 72
أ / 9 - الإسهام للأسير إذا لحق بالمسلمين :
إذا انفلت أسير من يد المشركين فلحق بالمسلمين بعد تقضّي القتال وحيازة المال قبل القسمة فإنّه يسهم له . وعند والشافعي لا سهم له .
وإذا لحق بهم بعد تقضّي الحرب وقبل حيازة المال عندنا يسهم له . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : لا يسهم له .
وقال أبو حنيفة : إن قاتل أسهم له ، وإن لم يقاتل لم يسهم .
خ 4 / 206
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإذا لحق بهم بعد تقضّي القتال وبعد حيازة الغنيمة فإنّه يسهم له ما لم تقسّم الغنيمة .
م 2 / 72
أ / 10 - الإسهام للمجاهد إذا مرض
: إذا حضر الصحيح مجاهدا دار الحرب ثم مرض فإنّه