مثل فبالقيمة .
وبه قال جميع الفقهاء وأهل العلم .
وذهب قوم من أهل الظاهر - داود ، وغيره - إلى أنّه إن أكلها بعد الحول لا يضمن ولا يلزمه ردّ المثل ولا القيمة .
خ 3 / 581
د - ضمان اللقطة لو ضاعت منه بتفريط
: من وجد شيئا من اللقطة ثم ضاع من غير تفريط لم يكن عليه شيء ، فإن كان هلاك ما هلك بتفريط من جهته كان ضامنا .
ن / 323
ه - ضمان ما يلتقطه العبد
: ( العبد ) إن لم يعلم سيّده ( باللقطة ) فله أن يأخذها ، فإن أخذها يكون في يده أمانة ، فإن عرّف صحّ تعريفه ، فإن هلك فلا ضمان عليه . فإن عرّفها وحال الحول فليس له أن يتملّكها ، فإن تملّكها ، يكون مضمونا في رقبته يتبع به إذا اعتق .
فأمّا إن علم سيّده فلا يخلو إمّا أن ينتزع من يده أو يتركه في يده ، فإن انتزعه فله ذلك ثم نظرت ، فإن عرّفها عبده ، فإنّه يبني على تعريفه ولا يستأنف وإن لم يعرّف فإنّه يعرّفها حولا .
وإن تركها في يده فإن كان أمينا فله ذلك ويكون أمانة وإن كان العبد غير أمين وتركه في يده فإنّه يكون في ضمان السيّد لا في رقبة العبد .
فأمّا من قال ليس له ( العبد ) أن يأخذها ، فإن أخذها كان مضمونا عليه كالغاصب ويتعلّق برقبته .
فإن علم سيّده فإن أخذها زال الضمان عن العبد ، وإن كان العبد غير أمين وتركه في يده فإنّ الضمان يسقط عن العبد ويتعلّق برقبة السيّد . فإن أفلس السيّد فإن صاحب اللقطة يضرب مع الغرماء لا يرجع في رقبة العبد .
وإن أهمله ولم ينتزعه ، فهل يتعلّق الضمان برقبة العبد ، أو برقبة العبد وذمّة السيّد ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : يتعلّق برقبة العبد وذمّة السيّد ، والثاني : يتعلّق برقبة العبد .
ومن قال الضمان يتعلّق برقبة العبد ، قال : إن صاحب اللقطة يرجع في رقبته وإن مات العبد سقط حقّه .
ومن قال يتعلّق بذمّة السيّد ورقبة العبد ، فإنّ صاحب اللقطة إن شاء رجع في رقبة العبد وإن شاء رجع في ذمّة السيّد .
م 3 / 325 - 326
12 - هل تدفع اللقطة إلى الحاكم ؟ :
كل مال إذا لم يحفظ هلك كالغنم والثياب والأثمار والحبوب فإذا وجد الرجل شيئا من هذا فهو لقطة لا نظر للحاكم فيها ما لم يحلّ الحول عليها ، فإذا حال الحول فللملتقط أن يتملّكها ولا اعتراض عليه فيها . وقد يكون في الناس من لا يرى التملّك فيدفعها إلى القاضي ليحفظها على مالكها .
فإذا كان عنده شيء من اللقطة فالحاكم يصنع ما يراه ملصحة ، فإن كان ممّا يخاف هلاكه كالغنم والحيوان ، أو لا يخاف لكن في حفظه مؤنة كالأموال الجافية باعها وحفظ ثمنها ، وإن لم يكن في حفظها مؤونة ولا غرر كالأثمان والجواهر حفظها على ربها ، فإذا جاء طالبها دفعها إليه .
م 8 / 96