وإن رأى رجلان لقطة فسبق أحدهما وأخذها فإنّه يكون للذي تناوله بحقّ يده ، وباليد استحقّ التعريف ، وبالرؤية لا يستحقّ شيئا .
م 3 / 323 - 324
وإذا وجد رجل لقطة ثم ضاعت منه فوجدها إنسان فالأول أولى من هذا الثاني .
م 3 / 324
17 - النفقة على اللقطة والضالة :
من وجد شيئا ممّا يحتاج إلى النفقة عليه فسبيله أن يرفع خبره إلى السلطان لينفق عليه من بيت المال ، فإن لم يجد وأنفق هو عليه كان له الرجوع على صاحبه بما أنفقه عليه . وإن كان من أنفق عليه قد انتفع بشيء من جهته إمّا بخدمته أو ركوبه أو لبنه كان ذلك بإزاء ما أنفق عليه ولم يكن له الرجوع على صاحبه .
ن / 324
ثالثا - من يصحّ منه الالتقاط :
1 - التقاط الفاسق :
يكره للفاسق أخذ اللقطة ، فإن أخذها فعل ما يفعله الأمين .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : ينتزع من يده ، ويدفع إلى أمين الحاكم . والثاني : تضام إلى يده يد أخرى .
خ 3 / 585
وفي المبسوط مثله ، وأضاف : ويقوى في نفسي أن يترك في يده .
م 3 / 326
2 - التقاط المولّى عليه لسفه أو صغر :
المولى عليه لسفه أو لصغر إذا وجد لقطة له أن يأخذها ، لكن لا يقرّ في يده ويسلّم إلى وليّه .
فالولي يعرّفها ، فإذا جاء صاحبها ردّها . فإن تلف في يده قبل مجئ صاحبها بتفريط من جهته فإنّه يضمنها ، وإن تلف بغير تفريط منه فلا يضمنه ، ويكون من مال صاحبها .
فإن عرفها سنة ولم يجئ صاحبها نظرت ، فإن كان المولى من أهل من يستقرض له فإنّه يستقرضه على أنّه إن جاء صاحبها ردّها بعينها أو بالمثل أو بالقيمة ، وإن لم يكن من أهل من يستقرض له فإنّه يحفظها ويكون في يد المولى أمانة .
م 3 / 324 ، 325
3 - التقاط العبد :
العبد إذا وجد لقطة جاز له أن يلتقطها .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : ليس له أن يلتقطها .
خ 3 / 584
وفي المبسوط ( 3 / 325 ) نحوه . وفي موضع آخر : ومتى التقط ( العبد ) شيئا فهو لسيّده .
م 2 / 137
وفي الخلاف : العبد إذا كان نصفه حرّا ، ونصفه مملوكا جاز له أخذ اللقطة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما - وهو الذي نصّ عليه - : مثل ما قلناه . وقال بعض أصحابه تخريجا : ليس له أخذه .
خ 3 / 587