أ - اعتبار اختيار تملك اللقطة بعد الحول في ملك الملتقط لها : إذا عرّفها سنة لا تدخل في ملكه إلّا باختياره ، بأن يقول : قد اخترت ملكها .
وللشافعي فيه أربعة أوجه ، أحدها - وهو أصحّها - : مثل ما قلناه . والثاني : أنّه يمضي السنة يملكها بغير اختياره . والثالث : بمجرد القصد دون التصرّف . والرابع : بالقول والتصرّف .
خ 3 / 584
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : ومتى شاء حفظها على صاحبها أو يتملّكها فإنّه يكفي فيه النيّة وإن لم يتلفّظ . وفيهم من قال : لا بد من التلفظ به والأوّل أصحّ .
م 3 / 323
ب - حكم الربح المستفاد باللقطة : متى تصرّف في اللقطة قبل السنة واستفاد بها ربحا كان الربح لصاحب المال ، وإن كان تصرّفه بعد السنة كان الربح له وعليه ضمان المال .
ن / 321
11 - ضمان اللقطة :
أ - متى يلزم الملتقط الضمان
: قال قوم : يلزم الملتقط الضمان وقت مطالبة صاحبها ، وقال آخرون : اللقطة بعد الحول تجري مجرى القرض ، والقرض يلزم بنفس القرض لا بمطالبة المقرض . والأول أقوى .
م 3 / 330 - 331
ب - ضمان اللقطة مدّة التعريف قبل الحول :
إن كان قبل الحول فإنّه تكون في يده أمانة . فإن جاء صاحبها وهي على حالها أخذها ، فإن كان تالفا فهو من ضمان صاحبها وإن كان ناقصا يأخذها ناقصة ، وإن كان زائدا أخذها مع الزيادة ، سواء كانت متميّزة أو غير متميّزة .
م 3 / 323
وفي النهاية : متى هلكت اللقطة في مدة زمان التعريف من غير تفريط لم يكن على من وجدها شيء . فإن هلكت بتفريط من قبله أو يكون قد تصرّف فيه ضمنه ووجب عليه غرامته بقيمته يوم هلك .
ن / 321
ج - ضمان اللقطة بعد الحول
: إن كان بعد الحول فإنّه لا يملك إلّا باختياره ، فإن لم يختر فحكمه حكم ما قبل الحول سواء ، وإن اختارها فقد ضمنها ، وإن جاء صاحبها قبل أن يتصرّف فيها بعد اختياره كان أحقّ بها ، وإن كان بعد التصرّف كان له المثل أو القيمة .
ومن قال يملكه بغير اختياره يقول : يكون مضمونا عليه ، فإن كان باقيا ردّها وإن كان تالفا ردّ مثلها أو قيمتها إن لم يكن لها مثل ، وإن كان زائدا نظرت فإن كانت غير متميّزة فإنّه يردّها مع الزيادة ، وإن كانت متميّزة ردّ الأصل دون الزيادة ، وإن كان ناقصا ردّها وردّ الأرش .
وفي الناس من قال هو بالخيار ، إن شاء أخذها مع أرشها وإن شاء تركها ويأخذ قيمتها أو مثلها . والأوّل أصحّ .
م 3 / 323
وفي الخلاف : إن أكلها بعد ذلك ( السنّة ) كان ضامنا إن كان لها مثل يضمن مثلا وإن لم يكن لها