رمضان : إذا صام شعبان وشهر رمضان عن الشهرين المتتابعين لم يجزئ عنهما بلا خلاف .
وصوم شهر رمضان صحيح لا يجب عليه القضاء عندنا . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يجب عليه قضاء شهر رمضان .
خ 4 / 557
وفي المبسوط : إذا صام المكفّر شهرين متتابعين منهما رمضان فلا يخلو أن يصوم شعبان ، ثم يتبعه رمضان أو يصوم أوّلا رمضان ثم يتبعه شوّال وما بعده ، فإن صام شعبان ورمضان فإنّ رمضان لا يجزئه عن الكفّارة بلا خلاف ، وشعبان لا يجزئ أيضا لأنّه ما تابع .
وأمّا شوال فإنّ يوم الفطر لا يصحّ صومه عن كفّارة ، ويسقط اعتبار الهلال فيه ويحتسب بالعدد ، فإن كان الشهر تاما فقد حصل له تسعة وعشرون يوما بقي عليه يوم وإن كان ناقصا بقي عليه يومان يقضيهما . هذا إذا لم يعتبر فيه التتابع أو اعتبر كلّ ليلة . فأمّا من قال يحتاج أن يأتي بها في أوّل الصوم ، فانّه لا يجزئه حتى يستأنفها في اليوم الثاني من شوّال ، لأنّه قد نواها في أوّل يوم من رمضان ، وذلك لا يقع عن الكفّارة ، فلزمه استئنافها . وهذا يسقط عنا لمّا بيّناه من أنّ نيّة التتابع غير معتبرة .
م 5 / 174 - 175
ط / 7 - إذا تخلّل الشهرين ما لا يصحّ فيه الصوم
: إذا تخلّله ( صوم الكفّارة ) زمان لا يصحّ فيه الصوم ، مثل رمضان ويوم الفطر ويوم الأضحى وأيّام التشريق .
فأمّا يوم الفطر وأيّام التشريق فلا يتصوّر فيهما أن يقطعا التتابع ابتداء فانّه يكون قد تقدّمهما قطع التتابع برمضان ، ويوم الأضحى ، وإنّما يتصور فيها أن يبتدئ فيهما الصوم .
فأمّا زمن رمضان ، فإذا عرض في أثناء الشهرين ، فإنّه على التفصيل الذي قدّمناه عندنا فيمن أفطر من غير عذر ، وعندهم يقطع التتابع ، وهكذا يوم الأضحى إذا تخلّل الشهرين عندهم يقطع التتابع ، وعندنا على ما مضى من التفصيل .
وأمّا إذا ابتدأ بصوم الشهرين من أوّل يوم الفطر أو صام شوّال وذالقعدة فيوم الفطر لا يصح صومه ، ويصح صوم ما بعده ، فأمّا ذو القعدة فانّه يصحّ ويجزئ عن شهر تاما كان أو ناقصا ، فانّ الشهرين اسم لما بين الهلالين .
وأمّا شوال فإنّه انقطع يوم من أوّله فلا يمكن اعتباره بالهلال فتعتبر بالعدد فيحتاج ، أن يتمّه ثلاثين يوما : فإن كان شوال تاما فقد حصل له تسعة وعشرون يوما فيصوم يوما واحدا من ذي الحجة ، وإن كان ناقصا صام يومين ، وإن قلنا يقضي يوما لأنّه ما أفطر من الشهر الهلالي إلّا يوما كان قويا .
م 5 / 175 ، 6 / 214
وفي النهاية ( 166 ) نحوه مختصرا .
[ 1 ] - صوم الأضحى وأيّام التشريق في كفّارة القتل
: إذا قتل متعمّدا في أشهر الحرم ، وجب عليه الكفّارة بصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، وإن دخل فيهما الأضحى وأيّام التشريق .