مسكين ، لا في يوم واحد ولا في يومين . وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن أعطى مسكينا واحدا كلّ يوم حقّ مسكين في ستين يوما حقّ ستين مسكينا أجزأه . وإن أعطى في يوم واحد حقّ مسكينين لواحد لم يجزئه . وعندنا يجوز هذا مع عدم المساكين .
خ 4 / 559
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فإن لم يجد عددهم جاز أن يكرّر عليهم .
م 5 / 177 ، 6 / 208
وفي موضع آخر منه : إذا دفع ستّين مدّا من كفّارة واحدة إلى ثلاثين مسكينا إلى كلّ مسكين مدّين أو صاعا عندنا فقد أجزأه نصف الكفّارة ، يلزمه صرفها إلى ثلاثين مسكينا آخر .
وأمّا المدّ الزائد الذي دفعه أو المدّان عندنا الذي دفعه إلى الثلاثين الأول فهل له استرجاعه ؟
ينظر فإن كان شرط حال دفعه أنّه كفّارة كان له استرجاعه ، وإن لم يكن شرط ذلك لم يكن له الاسترجاع .
فأمّا إذا دفع ستّين مدّا إلى مئة وعشرين لكلّ مسكين نصف مدّ ، فإنّه لا يجزئه لأنّه دفع إلى كلّ واحد دون حقّه ، فيحتاج أن يتمّم لستّين مسكينا تمام ما هو نصيبهم على الخلاف فيه ، وله الخيار في ذلك يتمّم لأيّهم شاء ويجزئه ذلك ، فإذا فعل لم يكن له استرجاع ما دفعه إلى الباقين ، لأنّه وقع موقعه ألا ترى أنّه لو تمّم عليه مدّا أجزأه .
م 5 / 179 - 180
ب / 2 - كيفية الإطعام عن كفّارتين
: إذا وجبت على الرجل كفّارتان وأراد التكفير بالإطعام فأطعم ستّين مسكينا مدّين مدّا عن هذه الكفّارة ومدّا عن هذه الكفّارة ، أجزأ ذلك ، حتى لو صرف الكفّارتين كلتيهما إلى ستّين مسكينا إلى كلّ مسكين مدّين عندهم ، وعندنا صاع مع القدرة أجزأه بلا خلاف للظاهر .
م 5 / 179
ب / 3 - ما يجزئ من الطعام في الكفّارة :
يجب أن يطعم ما يغلب على قوته وقوت أهله .
وقال الشافعي : يجب أن يطعم من غالب قوت البلد .
خ 4 / 561
وفي المبسوط : الواجب في الإطعام في الكفّارة من غالب قوت البلد وكذلك في زكاة الفطرة ، وقال قوم : يجب ممّا يطعم أهله ، وهو الأقوى . فإن أخرج من غالب قوت البلد وهو ممّا يجب فيه الزكاة أجزأه ، فإن أخرج فوقه فهو أفضل ، وإن أخرج دونه فإن كان ممّا لا يجب فيه الزكاة لم يجزه ، وإن كان ممّا يجب فيه الزكاة فعلى قولين .
وإن كان قوت البلد ممّا لا يجب فيه الزكاة ، فإن كان غير الأقط لم يجز ، وإن كان أقطا قيل فيه وجهان ، أحدهما : يجزئه ، والثاني : لا يجزئه .
م 5 / 177
وفي الخلاف : إذا كان قوت أهل البلد اللحم أو اللبن أو الأقط وهو قوته جاز أن يخرج منه .