عنها أو صام بنيّة التكفير دون التعيين أجزأه بلا خلاف . وإن كانت من أجناس مختلفة مثل كفّارة الظهار وكفّارة القتل فلا بدّ فيها من نيّة التعيين عن كلّ كفّارة ، فإن لم يعيّن لم يجزئه . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يجزئه وإن لم ينو التعيين .
خ 4 / 549
ونحوه في المبسوط ( 5 / 166 ) إلّا أنّه قوّى عدم الإجزاء حال عدم التعيين مع اختلاف الأجناس .
وأضاف في موضع آخر : فأمّا إن كانت أجناسا مثل أن حنث وقتل وظاهر عن زوجته ووطئ في رمضان ، فالحكم فيها كلّها كما لو كان الجنس واحدا ، وأنّه لا يفتقر إلى تعيين النيّة ، وقال بعضهم : التعيين شرط ، والأوّل أقوى عندنا .
م 6 / 209
[ 3 ] - نيّة التكفير إذا نسي نوع الكفّارة
: إذا كان عليه كفّارة عتق رقبة ، فشكّ هل هي عليه من كفّارة ظهار له أو قتل أو جماع أو يمين أو عن نذر ؟ فأعتق بنيّة ما يجب عليه مجملا أجزأه .
وقال الشافعي : إن كان الذي وجب عليه عن كفّارة أيّها كانت أجزأته ، وإن كانت عن نذر لم تجزه ، لأنّه يحتاج إلى نيّة التعيين .
خ 4 / 550
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فإن نوى بها التكفير لم يجزه ، لأنّ في جملة ما شكّ فيه النذر والنذر لا يجزئ ( فيه ) نيّة التكفير .
م 5 / 167
[ 4 ] - نيّة الإعتاق في حال الشك في وجوب الرقبة عليه
: فأمّا إذا شكّ في الرقبة التي عليه ، فأعتق رقبة ونوى بها العتق مطلقا ، فإنّه لا يجزئه ، لأنّ العتق المطلق الظاهر منه أنّه تطوّع ، فلم يجزئ وهكذا إذا أعتق عبدا ونوى أنّه عتق واجب ، فإنّه لا يجزئه عندهم لأنّ الواجب قد يكون عن كفّارة وغير كفّارة ، فإذا لم يعيّن ذلك لم يجزه ، ويقوى عندي أنّه يجزئه .
م 5 / 167
[ 5 ] - نيّة إعتاق عبدين عن كفّارتين من جنسين مختلفين
: إذا وجب على رجل كفّارتان عن ظهار وعن قتل ، فأعتق عنهما عبدين ففيه ثلاث مسائل ، إحداها : أن يعيّن عتق كلّ واحد من العبدين عن كفّارة ، بأن يقول : أعتقتك يا سالم عن كفّارة ظهاري ، وأعتقتك يا غانم عن كفّارة القتل ؛ فيجزيه ذلك بلا خلاف .
الثانية : أن يعيّن عبدا عن كفّارة وعبدا عن كفّارة أخرى ، ولا يعين ذلك فيجزئه أيضا ؛ لأنّه وجد منه الإعتاق ونيّة التكفير .
الثالثة : أن يعيّن النصف من كلّ واحدة منهما عن إحدى الكفّارتين ، أو يقول لأحدهما :
أعتقتك عن كفّارتي ، وقال للآخر : أعتقك عن كفّارتي ، أو يقول لهما : أعتقتكما معا عن كفّارتي ، قال قوم : يجزئه .
واختلفوا في تكميل العتق ووقوعه ، فقال قوم : يعتق عن كلّ واحد من الكفّارتين عبدا كاملا .
وقال آخرون : إنّه يعتق نصف العبدين عن