وهذا عندنا إنّما يجب إذا اختاروا العفو على مال فحينئذ يلزمه قيمة العبد لا غير ، ولأنّه ليس لهم غيره ، فأمّا إن اختاروا القود استقادوا إن كان حرّا .
م 5 / 161
[ 8 ] - عتق شقص من عبد مشترك
: إذا كان العبد بين الشريكين فأعتقه أحدهما لم يخل أن يكون موسرا أو معسرا ، فإن كان موسرا فإنّ عتقه ينفذ في نصيبه ، وقوّم عليه نصيب شريكه وإعتاقه في حقّه ومتى يحكم بنفوذ العتق في نصيب شريكه ؟
قال قوم : يعتق بنفس اللفظ ، فعلى هذا إن كان معسرا أو تلف ماله لم يبطل العتق في نصيب شريكه ، بل يكون نافذا فيه ، ويجب قيمته لنصيبه في ذمّته إلى أن يجد المال .
وقال قوم : إنّه يعتق بشرطين باللفظ ودفع القيمة ، وقبل دفع القيمة يكون نصيب شريكه على الرقّ ، فعلى هذا إذا تعذّر دفع المال من جهته إمّا بفلس أو تلف ماله أو غيبة أو امتنع من الدفع مع القدرة عليه ، فإنّه لا يعتق عليه نصيب شريكه إلى أن يوجد منه الأداء ثم يعتق .
وقال آخرون : إنّه مراعى فإن دفع القيمة تبيّنا أنّه كان عتق باللفظ ، وإن لم يدفع تبيّنا أنّه ما كان عتق ، والقول الأوّل أقوى .
فعلى هذا قال قوم : ينفذ العتق في نصيبه باللفظ ، وفي نصيب شريكه بالسراية ، وهو الصحيح ، وقال قوم : ينفذ في جميعه باللفظ .
فأمّا وقوعه عن الكفّارة فإنّه إن كان موسرا فنوى عتقه عن الكفّارة أجزأه على الأقوال كلّها .
فأمّا النيّة ، من قال إنّه يقع العتق باللفظ أو قال مراعى فيحتاج أن ينوى حال الإعتاق ، ومن قال بشرطين فلا بدّ أن ينوي إعتاق نصيبه حال اللفظ ونصيب شريكه ، وقال بعضهم : هو بالخيار بين أن ينويه عند التلفّظ بالعتق وبين أن ينويه عند دفع القيمة ، والأقوى أن ينويه عند التلفّظ بالعتق .
فأمّا المعسر فإنّ عتقه يوجد في نصيبه ولا يسري إلى نصيب شريكه ، فإن ملك بعد ذلك مالا وأيسر لا ينفذ العتق فيه لكن إن ملكه وأعتقه ابتداء جاز .
فأمّا وقوع ذلك عن الكفّارة فإنّه إذا نوى إعتاق نصيبه عن كفّارته أجزأ ذلك القدر ، فإن ملك باقي العبد وأعتقه أجزأه ، وإن كان متفرّقا فأمّا أن يريد أن يصوم شهرا آخر أو يطعم ثلاثين مسكينا ، فإنّه لا يجزئه .
م 5 / 162 - 163
[ 9 ] - عتق العبد المغصوب في الكفّارة
: إذا كان لرجل عبد فغصبه غاصب فأعتقه صاحبه عن كفّارته وهو في يد الغاصب لم يجزه ، ويقوى في نفسي أنّه يجزئ لأنّه ملكه .
م 5 / 165
ج - شروط الإعتاق :
ج / 1 - النيّة :
[ 1 ] - وقت نيّة الإعتاق :
عتق / أوّلا 1 ج ( خ 4 / 550 ، م 5 / 167 ، 6 / 209 )
[ 2 ] - تعيين النيّة في حال اجتماع الكفّارات :
إذا كان عليه كفّارات من جنس واحد ، فأعتق