نجومه لم يجز اعتاقه ، وإن لم يستأد شيئا منها أجزأه .
وأيضا فإنّ المكاتب عندنا على ضربين :
مشروط عليه وغير مشروط .
والمشروط عليه - وإن كان بحكم العبيد - فليس له ردّه قبل العجز ، وإذا لم يردّه لم يصحّ منه عتقه في الكفّارة .
وإن كان مطلقا فليس له أن يردّه في الرقّ على حال .
خ 4 / 544
[ 4 ] - عتق العبد المرهون
: إذا أعتق عبدا مرهونا وكان موسرا أجزأه ، وإن كان معسرا لا يجزئه .
وللشافعي فيه قولان في الموسر والمعسر ؛ يجزئ ولا يجزئ . والصحيح في الموسر أنّه يجزئ ، وفي المعسر أنّه لا يجزئ ، مثل ما قلناه .
خ 4 / 545
وفي المبسوط : فإذا ثبت ذلك فمن قال لا ينفذ عتقه فهو باق على الرهن ، ومن قال إنّ عتقه ينفذ أجزأ عن الكفّارة .
م 5 / 160
[ 5 ] - عتق أم الولد
: عتق أم الولد جائز في الكفّارات .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، الذين لم يجيزوا بيع أمّهات الأولاد .
خ 4 / 544
ونحوه في المبسوط ( 5 / 160 ، 6 / 213 ) ، والنهاية ( 569 ) .
[ 6 ] - عتق نصفين من عبدين مشتركين
: إذا ملك الرجل نصف عبدين ، وباقيهما ملك لغيره ، أو باقيهما حرّ ، فأعتقهما عن كفّارة لم يجزئه .
ولأصحاب والشافعي فيه ثلاثة أوجه ، فقال أبو العباس مثل ما قلناه . وقال غيره : يجزئه ذلك .
ومنهم من قال : إن كان باقيه مملوكا لم يجزئه وإن كان باقيه حرّا أجزأه .
خ 4 / 549
ونحوه في المبسوط ( 5 / 166 ) .
[ 7 ] - عتق العبد الجاني عمدا
: إذا كان له عبد قد جنى جناية عمد فإنّه لا يجزئ إعتاقه في الكفّارة ، وإن كان خطأ جاز ذلك .
وللشافعي وأصحابه فيه ثلاث طرق ، أحدها :
إن كان عمدا نفذ العتق فيه قولا واحدا . وإن كان خطأ فعلى قولين . ومنهم من عكس ذلك فقال :
إن كان خطأ لم ينفذ العتق قولا واحدا ، وإن كان عمدا فعلى قولين .
وقال أبو إسحاق : لا فرق بين العمد والخطأ ، فيهما قولان - وهو الصحيح عندهم - .
خ 4 / 546
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فمن قال لا ينفذ العتق فلا كلام ، ومن قال ينفذ فإن كان السيّد موسرا طولب بأن يفديه بأقل الأمرين من قيمته أو أرش الجناية . وقال قوم : يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ ، وهو ضعيف . فأمّا هذا العبد فإنّه لا يمكن تسليمه للبيع بعد إعتاقه ، فيفديه بأقل الأمرين . وإن كان السيّد معسرا انظر إلى أن يوسر ثم يطالب بالفدية .