تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الإسلام فهو محكوم بكفره ، وهو أخرس فوصف الإسلام بالإشارة . الثانية : أن يجلب صغير من دار الكفر مع أبويه فيتبعهما في الكفر ، ثم بلغ وهو أخرس فوصف الإسلام ، ولا يتصوّر إذا كان أحد أبويه مسلما لأنّه يتبع المسلم فلا يحتاج أن يصف الإسلام بنفسه . فإذا ثبت هذا ، فإنّ الأخرس إذا كان له إشارة معقولة فوصف الإسلام بها ، فهل يقتصر على مجرّد ذلك أو يحتاج أن يصلّي ؟ منهم من قال يكفي مجرّد الإشارة ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، ومنهم من قال : لا بدّ مع الإشارة من الصلاة . م 5 / 158 - 159

[ 4 ] - إجزاء الطفل المسبيّ من الكفّار

: إذا سبي الطفل مع أبويه أو مع أحدهما فإنّه يحكم بكفره تبعا لأبويه أو أحدهما ، وإن سبي منفردا عن أبويه فإنّه يحكم بإسلامه تبعا للسابي عند قوم ، فإذا حكم بإسلامه تبعا للسابي أجزأ عن الكفّارة بلا خلاف ، وإذا حكم بكفره تبعا لأبويه أو أحدهما فحكمه وحكم من ولد في دار الإسلام بين كافرين واحد . فإذا بلغ ووصف الإسلام حكم بإسلامه ، وإن وصف الإسلام قبل بلوغه قال قوم : إنّه لا يحكم بإسلامه لا في الظاهر ولا في الباطن ، حتى إذا بلغ ووصف الكفر اقرّ على ذلك ، ولا يحكم بردّته غير أنّه يستحبّ أن يفرّق بينه وبين أبويه ، لكي لا يردّونه عمّا عزم عليه من الإسلام ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا . وقال بعضهم : يصحّ إسلامه ظاهرا وباطنا حتى إذا بلغ وارتدّ استتيب ، فإن تاب وإلّا حكم برّدته . وقال بعضهم : يراعى حاله ، فإن بلغ ووصف الإسلام تبيّنا أنّه كان مسلما ، وإن وصف الكفر تبيّنا أنّه لم يزل كافرا . فمن قال يصحّ إسلامه ظاهرا وباطنا إذا أعتقه عن الكفّارة أجزأه فيما يعتبر فيه الإيمان ، ومن قال لا يصحّ إسلامه ظاهرا وباطنا قال لا يجزئ . ومن قال مراعى فمتى أعتقه وبلغ ووصف الكفر لم يجزه ، وإن وصف الإيمان على وجهين ، أحدهما : يجزئه ، والثاني : لا يجزئه . وأمّا كيفية الإسلام ، قال قوم : إنّه يقتصر فيه على الشهادتين ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقال بعضهم : إذا أتى بهما وتبرّأ من كلّ دين خالف دين الإسلام . م 5 / 159 - 160

[ 5 ] - إجزاء ولد الزنا

: المملوك إذا كان مولودا من زنا فإنّه يجزئ في الكفّارة وبه قال جميع الفقهاء ، إلّا الزهري والأوزاعي فانّهما قالا : لا يجزئ . خ 4 / 552 ونحوه في المبسوط ( 5 / 170 ، 6 / 212 ) .

ب / 2 - السلامة من العيوب

: يستحبّ أن تكون الرقبة سليمة من الآفات ، وليس ذلك بواجب . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا تجزئ إلّا سليمة . خ 2 / 188