يأتي بشاهد آخر لم يبحث عن العدالة حتى يكمل عدد الشهود ، وكذلك إن أتى بامرأتين .
م 8 / 190
ن - كيفية البحث عن حال الشهود وحكم إرسال أهل المسألة وما يعتبر من قبول التزكية والجرح : إذا شهد عند الحاكم شاهدان بحقّ يكتب حلية كلّ واحد منهما واسمه ونسبه ويرفع فيه إلى موضع لا يشاركه فيه غيره ، ويكتب حليته من لون وقدّ وطول وقصر ، ويذكر منزله الذي يسكنه في محلّة كذا ، ويذكر موضع مصلّاه وسوقه ودكانه ومعاشه من تجارة أو صنعة ؛ لئلا يقع اسم على اسم ، فيعدّل الفاسق ويفسّق المعدّل .
فإذا ضبط كلّ هذا كتبه في رقاع ودفعها إلى أصحاب مسائله أن يسألوا عنه جيران بيته ودكّانه وأهل سوقه ومسجده ، ويكون المسألة عنه سرّا .
ويكتم من كلّ واحد منه ما دفعه إلى الآخر .
وينبغي أن يحرص الحاكم إذا بعث بصاحب مسألة ألّا يعرف ويكون مجهولا عند المدّعي والمدّعى عليه والشاهد .
والمستحب أن يكون صاحب مسائله جامعا للعفاف في طعمه ( و ) في نفسه من ترك وفعل كالغضب والمعاصي ، ويكون وافر العقل ، بريئا من الشحناء والميل إلى قوم دون قوم ، ولا يكون من أهل الأهواء ، ولا يكون من أهل اللجاج ، ويكون ثقة أمينا في دينه . ولا يستعمل فيه أهل الخيانة .
م 8 / 104 - 107
وفي الخلاف : الجرح والتعديل لا يقبل إلّا عن اثنين يشهدان بذلك ، فإذا شهدا بذلك عمل عليه ، وبه قال مالك ومحمّد والشافعي .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : يجوز أن يقصر على واحد .
وذكر الداركي ، عن أبي إسحاق ، أنّه قال :
العدد معتبر فيمن يزكّي الشاهدين ، ولا يعتبر في أصحاب مسائله ، فإذا عاد إليه صاحب مسألة فإن جرح توقف في الشهادة ، وإن زكّاه بعث الحاكم إلى المسؤول عنه ، وإذا زكّاه اثنان عمل على ذلك .
خ 6 / 218 - 219
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : إذا رجع أصحاب مسائله فشهدا عنده ، فإن عدّلا حكم وإن جرحا وقف ، وإن اختلفا فجرح أحدهما وعدّل الآخر بعث بهما ثانيا وبعث مع كلّ واحد منهما غيره ، فإذا عادوا إليه نظرت فإن تمّت شهادة العدالة حكم بها ، وإن تمّت شهادة الجرح وقف .
م 8 / 107 - 108
وفي الخلاف : إذا شهد اثنان بالجرح ، وشهد آخران بالتعديل ، وجب على الحاكم أن يتوقّف .
وقال الشافعي : يعمل على الجرح دون التعديل .
وقال أبو حنيفة : يقبل الأمران ، فيقاس الجرح على التزكية .
خ 6 / 219 - 220
وفي المبسوط : قدّم الجرح على التعديل ، وإذا انتقل عن بلده إلى غيره فشهد اثنان من بلده
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 258
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٥٨