تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كان ممن لا يقضي بعلمه استدناهم إليه بحيث يسمعون كلام الخصمين . م 8 / 91 م - بحث الحاكم عن عدالة الشاهدين وحكم تعويله على حسن الظاهر ونقض الحكم مع تبيّن الفسق : إذا ادّعي عند الحاكم دعوى على رجل فأنكر المدّعى عليه الحقّ فأتى المدّعي بشاهدين ، فإن عرف عدالتهما حكم بشهادتهما على ما يعرفه من عدالتهما ولم يبحث عن حالهما ، وإن عرفهما فاسقين في الظاهر أو فاسقين في الباطن دون الظاهر لم يحكم بشهادتهما . وإن لم يعرفهما بل جهل حالهما ، والجهل على ضربين ، أحدهما : ألّا يعرفهما أصلا ، والثاني : أن يعرف إسلامهما دون عدالتهما ، لم يحكم بشهادتهما حتى يبحث عن عدالتهما ، وسواء كان ذلك في حدّ أو قصاص أو غير ذلك من الحقوق . م 8 / 104 ونحوه في النهاية ( 342 - 343 ) . وفي المبسوط : وإذا حكم بشهادتهما بظاهر العدالة عنده نفذ حكمه ، فلو ثبت أنّهما كانا فاسقين حين الحكم بشهادتهما لم ينقض الحكم ، والأوّل أحوط عندنا ، والثاني يدلّ عليه رواياتنا ، غير أنّه إذا علم أنّهما كانا فاسقين حين الشهادة نقض حكمه . م 8 / 104 - 105 وفي الخلاف : إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما ولا يعرف فيهما جرح ، حكم بشهادتهما ، ولا يقف على البحث إلّا أن يجرح المحكوم عليه فيهما ، بأن يقول : هما فاسقان ، فحينئذ يجب عليه البحث . وقال أبو حنيفة : إن كانت شهادتهما في الأموال والنكاح والطلاق والنسب كما قلناه . وإن كان في قصاص أو حدّ لا يحكم حتى يبحث عند عدالتهما . وقال أبو يوسف ومحمّد والشافعي : لا يجوز له أن يحكم حتى يبحث عنهما ، فإذا عرفهما عدلين حكم ، وإلّا توقف في جميع الأشياء ، ولم يخصّوا به شيئا دون شيء . خ 6 / 217 - 218 وفي موضع آخر : إذا حضر الغرباء في بلد عند الحاكم ، فشهد عنده اثنان ، فإن عرفا بعدالة حكم ، وإن عرفا بالفسق وقف ، وإن لم يعرف عدالة ولا فسقا بحث عنهما ، وسواء كان لهما السيماء الحسنة والمنظر الجميل وظاهر الصدق ، وبه قال والشافعي . وقال مالك : إن كان المنظر الحسن توسم فيهما العدالة ، حكم بشهادتهما . خ 6 / 221 ونحوه في المبسوط ( 8 / 112 ) . وفي موضع آخر منه : كلّ موضع قلنا يقضي بالشاهد مع اليمين فإذا أقام المدّعي شاهدا واحدا فهو بالخيار بين أربعة أشياء : أن يحلف معه أو يقيم شاهدا آخر أو امرأتين أو يرفض شاهده ويستحلف المدّعي عليه ، فإن اختار أن
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 257 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي