تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وصفة الكاتب أن يكون عدلا عاقلا ، ويجتهد أن يكون فقيها نزها عن الطمع . وأقل أحوال العدالة أن يكون حرّا مسلما فلا يتّخذ عبدا ، وعندنا يجوز أن يكون عبدا ؛ لأنّه قد يكون عدلا ، ولا يتّخذ كافرا ، بلا خلاف . ولا ينبغي لقاضي أن يتّخذ كاتبا ذمّيا . فإن كتب له عبده أو فاسق في حاجة نفسه وضيعته دون أمر المسلمين فلا بأس . والحاكم بالخيار بين أن يجلسه بين يديه ليكتب ما يكتب وهو ينظر إليه فلا يكاد يقع في سهو ولا غلط ، وإن أجلسه ناحية منه عرّفه ما يجري بخطابه ليكتب ذلك . م 8 / 112 - 113 ، 90 وفي موضع آخر من المبسوط : إن لم يكن يكتب لنفسه ، اتخذ كاتبا ثقة حافظا . م 8 / 90 ل - تفريق الحاكم الشهود : متى أراد ( القاضي ) الاحتياط والأخذ بالحزم في قبول الشّهادة ينبغي له أن يفرّق بين الشهود ، ويستدعي واحدا واحدا ويسمع شهادته ويثبتها عنده ويقيمه ، ويحضر الآخر فيسمع شهادته ويثبتها ، ثم يقابل بين الشهادات فإن اتفقت قابلها مع دعوى المدّعي ، فإن وافقتها حكم بها ، وإن اختلفت طرحها ولم يلتفت إليها ، وكذلك إن اتفقت غير أنّها لم توافق الدعوى ، طرحها أيضا ولم يعمل بها . وهذا حكم سائر في جميع الأحكام والحقوق من الديون والأملاك والعقود والدّماء والفروج والقصاص والشّجاج ، فإنّ الأحوط فيها أجمع أن يفرّق بين الشهود . وإن جمع بينهم ، وسمع شهادتهم ، لم يكن ذلك ممّا يوجب ردّ شهادتهم ، ولا موجبا للحكم بخلافها ، غير أنّ الأحوط ما قدّمناه . ن / 343 وفي المبسوط : إذا لم يكن لهم شدّة عقول ، فينبغي أن يفرّقهم ويسأل كلّ واحد على حدته ، متى شهد ، وكيف شهد ، وأين شهد ، ومن كتب أوّلا ، وبالمداد كتب أو الحبر ؟ وفي أيّ شهر وفي أيّ يوم ، وفي أيّ وقت منه ، وفي أي محلّة ، وفي أيّ دار وأيّ مكان من الدار ، في الصفة أو في البيت أو في الصحن ؟ فإذا سمع ذلك منه يستدعي الآخر ويسأله كما سأل الأوّل ، فإن اختلفا سقطت الشهادة وإن اتّفقا على ذلك يعظهم فإذا وعظهما فإن رجعا فلا كلام ، وإن أقاما على الشهادة وقد اتفقا على الشهادة ولم يختلفا ووعظا فثبتا ، فعند ذلك يبحث عن عدالتهما . فأمّا إن كان لهم شدّة عقول ووفور ضبط وجودة تحصيل لم يفرقهم ولم يعظهم ، غير أنّه يبحث عنهم . م 8 / 105 - 106 ل / 1 - إحضار شهود البلد وموضع جلوسهم : ينبغي أن يحضر عنده شهود البلد ، فإن كان ذا جانب واحد أحضرهم وإن كان ذا جانبين أحضرهم عنده ليستوفي بهم الحقوق ويثبت بهم الحجج والمحاضر والسجلات . فأمّا موضع جلوسهم فإن كان الحاكم يحكم بعلمه ، فإن شاء استدناهم وإن شاء باعدهم ، وإن