أن حصلوا في بيت فتفرّقوا عن جرح مسلم ثم ارتدّ المجروح ومات في الردة فلا قسامة عندهم ولو كان موروثا لجماعة المسلمين .
وعندنا أنّ القسامة تثبت إذا كان له وليّ مسلم فإنّه يرثه عندنا ، وإن لم يكن له وارث سقطت القسامة .
فإذا أقسم الوليّ يثبت له أرش الجرح الذي وقع في حال الإسلام ، فأمّا إن عاد إلى الإسلام ومات ، فإن عاد قبل أن يكون للجرح سراية وجبت الدية كاملة . وهل يسقط القود ؟ على قولين . عندنا لا يسقط ، وإن رجع بعد أن حصل لها سراية حال الردّة فلا قود . وهل يجب كمال الدية أم لا ؟ قال قوم : فيه كمال الدية ، وقال آخرون : نصف الدية ، والأوّل أقوى ، سواء وجبت الدية أو نصفها فللوليّ أن يقسم .
م 7 / 219
5 - اعتبار كون الدعوى في الدماء :
القسامة لا تقبل إلّا في الدماء خاصة .
ن / 334
ثالثا - موجبات بطلان القسامة :
1 - قيام البيّنة بعد حلف المدّعي واستيفائه الدية على غياب المدّعى عليه :
إذا ادّعى رجل على رجل أنّه قتل وليّا له وهناك لوث ، فحلف المدّعي واستوفى منه الدية ، ثم قامت البيّنة أنّ هذا المدّعى عليه كان غائبا حين القتل على مسافة لا يمكن أن يشاهد موضع القتل حكم ببطلان القسامة واسترجعت الدية .
م 7 / 242 ، 236
أ - قيام البيّنة على غياب المدّعى عليه وأنّ القاتل شخص آخر : إذا كانت ( المسألة السابقة ) بحالها ، وزادت البيّنة فقالت : إنّما قتله فلان ، سقطت القسامة ، وقولهما بل قتله فلان ساقط .
م 7 / 236
2 - إذا وصف ولي الدم مال الدية بالحرام بعد حلفه واستيفائه لها :
إذا أقسم الوليّ وأخذ الدية مئة من الإبل ، ثم قال : هذه الإبل التي أخذتها حرام ، احتمل هذا ثلاثة أشياء . أحدها : لأنّي : أقسمت كاذبا ، وكان القاتل غير هذا . والثاني : حلفت مع اللوث واستوفيت ، وهذا عندي حرام ، فانّ مذهبي مذهب أبي حنيفة . والثالث : أنّ الذي سلّم هذه الإبل ما كان يملكها وإنّما كانت في يده غصبا .
فإن قال : لأنّه غير قاتل ؛ فعليه ردّ الإبل .
وإن قال : لأنّي على مذهب أبي حنيفة ، قلنا :
على مذهبنا أنّ ذلك باطل فلا يلتفت إليه ، وعند من خالفك يقول أنت تقول ذلك باجتهاد والحاكم قد حكم باجتهاد فيقرّ حكمه وصار المال لك ، وقولك لا يحلّ لا يؤثّر في حكمه .
فإن قال : لأنّه غصبها ، نظرت فإن عيّن المغصوب فقد لزمه ردّها ، ولا يرجع على الدافع بشيء . وإن لم يعيّن الغاصب قيل له : هذه الإبل في الظاهر لك التصرّف فيها كيف شئت .