فما حلف على شيء .
والثالث : يقول : قتله منفردا بقتله ، وإن كان على اثنين قال : قتلاه منفردين بقتله ويقول : ما شاركه فيه . فإن اقتصر على الأول جاز ، أعني قوله منفردين بقتله وإن لم يقل ما شاركه غيره فيه ، فإن ذكره كان تأكيدا ، وقيل : إنّ في ذكره فائدة ، وهو أنّه قد يكون هو المكره والمباشر المكره ، والمكره شريكه حكما ، فقوله ما شاركه فيه غيره يعني شريكه حكما . وعندنا لا يحتاج إلى ذلك لأجل هذا . ومتى كان اثنين أو أكثر ذكرهم على ما شرحناه .
والرابع : يذكر نوع القتل عمدا أو خطأ .
م 7 / 237 - 238
ب - صفة يمين المدّعى عليه : الكلام في صفة يمين المدّعى عليه يحتاج أن يذكر فيها ستة أشياء : ما قتل فلانا ، ولا أعان على قتله ، ولا ناله من فعله ، ولا بسبب فعله شيء ، ولا وصل إلى شيء من بدنه ، ولا أحدث شيئا مات منه .
أمّا ذكر القتل فلا بدّ منه ؛ لأنّه هو الذي يدّعى عليه وعنه يبرأ بيمينه . ولا بدّ من قوله ولا أعان على قتله ؛ لأنّه يكون معينا قاتلا وهو إذا شاركه غيره . ولا ناله من فعله ؛ لأنّه قد يرميه بسهم أو غيره فيقتله . ولا بسبب فعله ؛ لأنّه قد يرميه بحجر فيقع على حجر فيطير الثاني عن مكانه فيقع عليه فيقتله . ولا وصل إلى بدنه شيء ؛ لأنّه قد يسقيه السمّ فيموت منه . والسادس ولا أحدث شيئا مات منه ؛ لأنّه قد ينصب سكّينا أو يحفر بئرا فيكون تلفه من ذلك .
م 7 / 239
ج - تغليظ اليمين في القسامة : يحلف : واللّه الذي لا إله إلّا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور . وهذه الزيادة على سبيل الاحتياط والتغليظ باللفظ ليقع بها الزجر والردع ، وإن اقتصر على قوله : واللّه ، أجزأه ؛ لأنّ ذلك قدر اليمين بلا خلاف .
م 7 / 240 ، 237
د - النيّة في القسامة : النيّة في اليمين نيّة الحاكم ، والفائدة في اعتبار هذه الصفات أنّ أحد لا يعلم أنّ الأمر هكذا فربّما يعتقد أنّ النيّة نيّة الحالف فيغيّر اليمين عن جهتها ، فلهذا حلف بهذه الأوصاف .
م 7 / 238
ه - إعراب اليمين : أمّا إعراب اليمين فالصحيح أن يكون اسم اللّه مخفوضا بحرف القسم ، فيقول : واللّه ، فإن خالف هذا ولحن فقال :
واللّه - رفعا - أو واللّه - نصبا - قال قوم : يجزئه ؛ لأنّه لا يغيّر معنى ، والأقوى عندي أنّه إن كان من أهل الإعراب والمعرفة أن لا يجزئه ، وإن كان لا يعرف ذلك أجزأه .
م 7 / 238
و - وعظ الحاكم الحالف قبل أداء اليمين : إذا أراد وليّ الدم أن يحلف فالمستحبّ للحاكم أن يستثنيه ويعظه ويزجره ويحذّره ويعرّفه ما في اليمين الكاذبة ، ويبيّن له أنّ عذاب الدنيا أهون
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 152
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٥٢