وقال أبو حنيفة : لا أعتبر اللوث ولا أراعيه ولا أجعل اليمين في جنبة المدّعي .
خ 5 / 303
ونحوه في المبسوط ( 7 / 210 - 211 ) .
وانظر أيضا : لوث
2 - اعتبار العلم فيها :
إذا وجد اللوث كان للوليّ أن يقسم على من يدّعي عليه ، سواء شاهد القاتل أو لم يشاهد ، أو شاهد هو موضع القتل أو لم يشاهد ؛ لأنّ اليمين قد يكون تارة على العلم ، وتارة على غالب الظن ، مثل أن يجد بخطّه شيئا وقد نسيه أو يجد بخطّ أبيه وفي روزنامجه شيئا أو يخبره من هو ثقة عنده ولا تقبل شهادته عند الحكّام ، فإنّه يجوز عندهم أن يحلف على جميع ذلك ، وعندنا لا يجوز أن يحلف إلّا على العلم .
م 7 / 216
3 - اعتبار عدم ارتداد وليّ الدم :
أ - ارتداد الوالد الحرّ بعد قتل ولده : إذا قتل ولد الرجل ، وهناك لوث ؛ ثبت لوالده القسامة .
فإن أقسم فلا كلام ، وإن ارتدّ والده قبل أن يقسم فالأولى ألّا يمكّنه الإمام من القسامة وهو مرتدّ ؛ كيلا يقدم على يمين كاذبة ، فإنّ من أقدم على الردّة أقدم على اليمين الكاذبة . فإن عاد إلى الإسلام أقسم ، وإن مات في الردّة بطلت القسامة ؛ لأنّ ماله ينقل إلى بيت المال ولا يقوم غيره مقامه .
وعندنا أنّه يرثه المسلمون من أهله . فإن كان من يرثه يقوم مقامه في الولاية عن المقتول كان له أن يقسم ، فإن لم يكن له وارث أصلا سقطت القسامة .
ومتى خالف حال الردّة وأقسم وقعت موقعها عندنا . وقال شاذّ منهم : لا يقع موقعها .
وأمّا إذا ارتدّ قبل موت ولده ، وهناك وارث فلا قسامة له . فإن لم يكن له قسامة فكأنّه ميّت ، وتكون القسامة لمن هو وارثه لو لم يكن له وليّ ، يقسم ويستحقّ الدية . فإن عاد والده إلى الإسلام بعد هذا فلا حقّ له فيها ولا قسامة .
والذي يقتضي مذهبنا أنّه إن عاد إلى الإسلام قبل قسمة المال إن كانوا اثنين فصاعدا كان له الدية ، وإن كان واحدا أو بعد القسمة فلا شيء له .
م 7 / 220 - 221
ب - ارتداد السيّد بعد قتل عبده : إذا قتل عبد لرجل وهناك لوث ففيه المسألتان معا ( المذكورتان في أ ) .
إذا ارتدّ سيّده بعد القتل لم يمّكنه الحاكم من القسامة ، فإذا حلف صحّت القسامة وثبتت القيمة بقسامته ووقفت ، فإن مات أو قتل كان لورثته عندنا ، وإن لم يكن فللإمام . وعندهم يكون فيئا بكلّ حال . وإن عاد إلى الاسلام كانت القيمة له .
وأمّا إن ارتدّ السيدّ أوّلا ثم قتل العبد وهناك لوث فللسيّد أيضا القسامة . فإذن تصحّ منه القسامة سواء ارتدّ قبل قتل العبد أو بعد قتله .
م 7 / 221
4 - اعتبار عدم ردّة المقتول بالسراية بعد جرحه :
إذا جرح الرجل وهو مسلم وهناك لوث ، مثل