وإن اختلفا في الفصل الأول فقال الذي أخذت منه الدية : قولك حرام أردت أنّك ادّعيت دعوى باطلة وحلفت يمينا كاذبة وأخذت منّي الإبل حراما ، فقال الولي : ما أردت هذا ، فالقول قول الوليّ .
م 7 / 242 - 243
3 - حكم إقرار شخص آخر بالقتل بعد القسامة :
إذا ادّعى رجل على رجل أنّه قتل وليّا له وهناك لوث ، فحلف المدّعي واستوفى منه الدية .
ثم جاء رجل آخر فقال : ما قتله المحلوف عليه وأنا الذي قتلته والضمان عليّ ، فهل للحالف أن يدّعي على المقرّ ؟ قال قوم : ليس له أن يدّعي عليه ، وقال آخرون : له أن يدّعي عليه . والأقوى عندي الأول ، والدية من بيت المال .
م 7 / 242
وفي الخلاف : كان الولي بالخيار بين أن يصدّقه ويكذّب نفسه ويردّ الدية ويستوفي منه حقّه ، وبين أن يكذّب المقرّ ويثبت على ما هو عليه .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : ليس له أن يدّعي على المقرّ . والقول الثاني : له أن يدّعي عليه .
خ 5 / 315 - 316
وفي موضع آخر من المبسوط : لم يقدح هذا القول في اللوث . وقد روى أصحابنا مثل هذا ، وهي قضيّة الحسن عليه السّلام وهو أنّ الدية تلزم من بيت المال ولا يلزم المقرّ ولا الذي ادّعي عليه اللوث ، وأمضاه أمير المؤمنين عليه السّلام .
م 7 / 236 - 237
4 - قول الوليّ بعد القسامة : غلطت ما هذا قتله :
إذا كان الوليّ واحدا فادّعى القتل على رجل ومعه لوث وحلف معه واستحقّ الدية ، ثم قال :
غلطت عليه ما هذا قتله ، لزمه هذا الإقرار وسقطت قسامته ، وعليه ردّ ما أخذه من المدّعي عليه .
م 7 / 236
رابعا - أيمان القسامة :
1 - صفتها :
أ - صفة يمين المدّعي : أمّا صفة اليمين التي يقسم بها وما يحتاج إليه ، ( فإنّه ) يحتاج إلى أربعة أشياء : ذكر القاتل والمقتول ، ويقول : قتله منفردا بقتله لم يشترك معه غيره عمدا أو خطأ ، ويحلف باسم من أسماء اللّه أو بصفة من صفات ذاته ، يقول : واللّه أو باللّه أو تاللّه ، وصفات الذات مثل :
وعزّة اللّه وجلال اللّه وكبرياء اللّه وعظمة اللّه وما في معناه من علم اللّه ونحوه .
وأمّا زيادة صفة مع الاسم كقوله : الذي لا إله إلّا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، فليس بشرط وإنّما هو تغليظ يقصد به التأكيد .
والثاني : يقول : إنّ فلانا قتل فلانا ، ويرفع في نسب كلّ واحد منهما حتى يزول الاشتراك فيه أو يشير إليه ، فيقول : إنّ هذا قتل فلان بن فلان الفلاني . فإذا لم يذكر القاتل والمقتول في يمينه