تقبل شهادتهما في حقّ الزوجة ؛ لأنّهما متّهمان وبينهما عداوة .
فإن عفوا عن قذفهما وأبرياه عن الحدّ ، ومضت مدّة عرف منها صلاح الحال بينهم ثم أعادا تلك الشهادة في حقّ الزوجة ، فإنّها لا تقبل أيضا عند القوم ، ويقوى في نفسي أنّه تقبل شهادتهما .
( وكذا ) إذا قذف زوجته وقذف رجلين ثم عفوا عن قذفهما وأبرياه عن الحدّ الذي لهما ، وحسن الحال بينهما وبينه ، ثم شهدا عليه أنّه قذف امرأته قبلت شهادتهما عليه بقذف زوجته .
وإذا قذف زوجته ورجلين فشهدا عليه بأنّه قذف زوجته ، ثم بعد شهادتهما عليه بأنّه قد قذف زوجته شهدا عليه بأنّه قذفهما ، فإن كانا حين شهدا عليه بقذف زوجته عدلين وحكم الحاكم بشهادتهما ثم شهدا بعد الحكم بشهادتهما أنّه قذفهما ، فإنّ شهادتهما الثانية لا يقدح في الأولى ، ولا ينقض ذلك الحكم .
وإن كان لم يحكم الحاكم بشهادتهما حتى يشهدا بأنّه قذفهما فلا يجوز أن يحكم بشهادتهما .
م 5 / 225 - 226
4 - ثبوت القذف بشهادة اثنين على رجل بأنّه قذف أمّهما وزوجته :
إذا شهد شاهدان على رجل بأنّه قذف أمّهما وزوجته فإنّ شهادتهما لأمّهما عندنا تقبل ، وعندهم لا تقبل ، وشهادتهما في حقّ الزوجة تقبل عندنا ، وقال بعضهم : لا تقبل .
م 5 / 226 - 227
5 - ثبوت القذف بشهادة اثنين بأنّ فلانا قذف ضرّة أمّهما :
إذا شهد شاهدان بأنّ فلانا قذف ضرّة أمّهما ، قال قوم : لا تقبل .
وقال آخرون - وهو الصحيح عندنا - : إنّها تقبل .
م 5 / 227
رابعا - حدّ القذف :
1 - شروط وجوب الحدّ :
أ - بلوغ القاذف وكمال عقله
: القاذف لا يعتبر فيه الحصانة وإنّما الاعتبار بأن يكون حرّا بالغا عاقلا ، فإذا كان بهذه الصفة فعليه بالقذف جلد كامل .
م 8 / 16
أ / 1 - إدّعاء القاذف الجنون حال القذف
: إذا قذف الرجل رجلا فادّعى القاذف أنّه قذف وهو مجنون ، فلا حدّ عليه ، وقال المقذوف : بل قذفت في حال إفاقتك وعليك حدّ ، هذا إذا قامت البيّنة بالقذف ثم إدّعى ما ذكرناه ، فأمّا إذا أقرّ بالقذف ثم إدّعى أن ذلك كان في حال جنون فإنّه لا يقبل منه ؛ لأنّه رجوع عمّا أقرّ به .
فإذا ثبت هذا فإن البيّنة إذا قامت بذلك ثم ادّعى ما ذكرنا ففيه مسألتان ، إحداهما : أن لا يعرف للقاذف حالة جنون . والثانية : أن يعرف له