قال من أصحابنا : إنّ التسليم سنّة يقول إذا قال :
السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصّالحين ، فقد خرج من الصلاة ، ولا يجوز التلفّظ بذلك في التّشهد الأوّل ومن قال : إنّه فرض فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة ، وينبغي أن ينوي بها ذلك ، والثانية ينوي بها السلام على الملائكة أو على من في يساره .
م 1 / 116
ج - تسليم المنفرد والإمام والمأموم في الصلاة
: الإمام والمنفرد يسلّمان تسليمة واحدة ، والمأموم إن كان على يساره إنسان سلّم يمينا وشمالا وإن لم يكن على يساره أحد سلّم تسليمة واحدة .
وقال الشافعي : إذا كان المسجد ضيّقا واللفظ مرتفعا ، وكان الناس سكوتا فتسليمة واحدة ، وإن كثروا ، أو كان المسجد واسعا فتسليمتان هذا قوله في القديم . وبه قال النخعي .
وقال في الجديد : إنّ الأفضل تسليمتان ، وبه قال : أهل الكوفة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق .
وقال قوم : الأفضل أن يقتصر على تسليمة واحدة ، ذهب إليه في التّابعين : الحسن البصري وابن سيرين وفي الفقهاء : مالك والأوزاعي .
خ 1 / 377 - 378
وفي المبسوط ( 1 / 116 - 117 ) نحوه .
وفي موضع آخر : تسليمة الإمام في الصلاة مرّة واحدة تجاه القبلة يشير بعينه إلى يمينه .
م 1 / 159
وكذلك في النهاية ( 116 ) .
وفي موضع آخر : فإن كنت وحدك سلّمت مرّة واحدة تجاه القبلة وأشرت بمؤخّر عينك إلى يمينك ، وإن كنت إماما فعلت أيضا مثل ذلك ، إلّا أنّك تومىء إيماء بوجهك إلى يمينك .
ن / 72 - 73
وفي الاقتصاد نحوه ، إلّا أنّه قال : ويومىء ( الإمام ) بطرف أنفه إلى يمينه ، وإن كان منفردا مثل ذلك .
صا / 264
ونحوه في الجمل والعقود ، إلّا أنّه أضاف :
وإن كان مأموما فيومىء إلى يمينه إيماء ، وإن كان على يساره غيره فعن يساره أيضا .
ر / 183
تاسعا - آداب الصلاة
:
1 - ما يستحبّ فعله في الصلاة
:
أ - التوجّه للصلاة بسبع تكبيرات والدعاء بينها
: يستحبّ التوجّه بسبع تكبيرات في أوّل كلّ فريضة وأوّل ركعة من نوافل الزوال وأوّل ركعة من نوافل المغرب ، وفي أوّل ركعة من الوتيرة ، وأوّل ركعة من صلاة الليل وفي المفردة من الوتر ، وفي أوّل ركعة من ركعتي الإحرام ، بينهنّ ثلاثة أدعية يكبّر ثلاث تكبيرات ويقول :
اللهمّ أنت الملك الحقّ لا إله إلّا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت ، ويكبّر تكبيرتين ويقول :
لبّيك وسعديك والخير في يديك ، والشرّ ليس