وإن أمكن حدوثه عند البائع وعند المشتري واختلفا فالقول قول البائع مع يمينه ، وعلى المشتري البيّنة .
فإذا ادّعى المشتري أنّه باعه السلعة وبها عيب نظر في جواب البائع ، فإن قال : لا يستحقّ الردّ عليّ بهذا العيب ، كان جوابا صحيحا ووجب على الحاكم استماع ذلك منه وإحلافه على ذلك .
وإن قال : بعته بريئا من هذا العيب جاز أن يحلفه باللّه لا يستحقّ ردّه عليه ، فلو أراد الحاكم أن يحلفه واللّه لقد باعه بريئا من هذا العيب لم يمكنه أن يحلف على هذا الوجه .
فإذا نكل عن اليمين ردّه عليه فيكون قد ظلمه وقد قيل : إنّ له أن يحلفه باللّه لقد بعته بريئا من هذا العيب ، فإذا ثبت هذا فإنّه يحلفه : واللّه لقد أقبضته وما به هذا العيب ، هذا إذا ادّعى المشتري هكذا .
فأمّا إذا ادّعى أنّه باعه وبه هذا العيب وأجاب البائع أنّه باعه بريئا ، حلّفه الحاكم على حسب الدعوى .
وأمّا إذا ادّعى أنّه أقبضه فإنّه يحلفه على الإقباض دون البيع ، وإن شاء له أن يحتاط له في الإحلاف أحلفه على ما قدّمناه من أنّه أقبضه وما به هذا العيب ، واليمين يكون على البتّ والقطع دون العلم .
م 2 / 133 - 134
ونحوه في النهاية ( 392 ) .
وفي المبسوط أيضا : إذا باع عبدا فوجد به عيبا عند المشتري يحتمل حدوثه عنده ويحتمل حدوثه حين العقد واختلفا فالقول قول البائع هنا .
م 3 / 104
ثانيا - عيوب العبيد والإماء
:
1 - ردّ المملوك من أحداث السنة
: يردّ العبيد والإماء من أحداث السنة ، مثل الجذام والجنون والبرص ما بين وقت الشراء وبين السنة ، فإن ظهر بعد مضيّ السنة شيء من ذلك ، لم يكن له ردّ شيء من ذلك على حال .
ن / 394
ونحوه في المبسوط ( 2 / 168 ، 130 ) .
وكذلك في الخلاف ، وأضاف : وقال الشافعي :
لا يردّه بشيء من العيوب التي تحدث بعد القبض .
خ 3 / 191
2 - ردّ الأمة في اشتراط البكارة وبالعكس
: إذا اشترى جارية على أنّها بكر فكانت ثيّبا ، روى أصحابنا أنّه ليس له الردّ .
وقال الشافعي : له الردّ .
خ 3 / 112
ونحوه في النهاية ، وأضاف : ولا الرجوع على البائع بشيء من الأرش .
ن / 394 - 395
وكذلك في المبسوط ، وأضاف : وان شرط أن تكون ثيّبا فخرجت بكرا لم يكن له الخيار .
وفي الناس من قال : له الخيار .
م 2 / 129 - 130
3 - ردّ العبد بالإباق
: إذا اشترى عبدا فأبق منه ، فإن كان الإباق